• لتأمين احتياجاتها من هذا الوقود خلال أشهر الصيف المقبل
تسعى مصر إلى التوصل لاتفاق مع الاحتلال الإسرائيلي على زيادة وارداتها من الغاز الطبيعي بنحو 58% من مستواها الحالي البالغ 950 مليون قدم مكعب يومياً اعتباراً من النصف الثانى من العام الجاري، وذلك ضمن مساعي البلاد لتأمين احتياجاتها من هذا الوقود خلال أشهر الصيف، بحسب مسؤولين حكوميين تحدثوا مع «الشرق بلومبرغ» شريطة عدم نشر أسمائهم.
ومن المنتظر أن تكون زيادة الواردات لمصر ستكون بعد انتهاء شركة شيفرون الأميركية من زيادة الإنتاج بحقل تمار للغاز الواقع قبالة سواحل دولة الاحتلال بنحو 58% خلال النصف الثاني من العام إلى 1.5 مليار قدم مكعب يومياً على حد قول أحد المسؤولين.
ولم ترد وزارة الطاقة الإسرائيلية ولا وزارة البترول المصرية على طلبات من «الشرق» للتعليق.
واعتادت مصر حتى نهاية 2023 توجيه تدفقات الغاز الإسرائيلي إلى مصنعي إدكو ودمياط للإسالة، بغرض إعادة تصديره في صورته المسالة إلى الأسواق الخارجية، لكن تراجع إنتاج الغاز المحلي دفع الحكومة إلى ضخ الغاز المستورد في السوق المحلية لتلبية احتياجاتها.
وبدأت مصر استيراد الغاز من الاحتلال الإسرائيلي للمرة الأولى في 2020، في صفقة قيمتها 15 مليار دولار بين شركتي «نوبل إينرجي» (التي استحوذت عليها شيفرون في 2020) و«ديليك دريلينغ».
ومع التراجع الملحوظ في إنتاج مصر من الغاز الطبيعي، تحولت البلاد مجدداً إلى استيراد الغاز المسال في العام الماضي، بعد توقفها منذ 2018 بدعم من اكتشافات جديدة للغاز وقتها، يتقدمها حقل ظهر.
وقدمت مصر للشركات الأجنبية العام الماضي حوافز جديدة لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي تتمثل في السماح بتصدير حصة معينة من الإنتاج الجديد، بحيث تستخدم عائداتها في سداد المستحقات المطلوبة، بالإضافة إلى رفع سعر حصة تلك الشركات من الإنتاج الجديد من الغاز بأي من حقولها.
وتبلغ احتياجات مصر اليومية من الغاز الطبيعي نحو 6 مليارات قدم مكعب يومياً، فيما يبلغ إنتاجها اليومي نحو 4.2 مليار قدم مكعب، وتتطلع البلاد إلى زيادته عن هذا المستوى.