• الاستفادة من الذكاء الاصطناعي تتطلب إصلاحات لتعزيز الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية ورأس المال البشري
• الوقت الحالي هو وقت التحولات الشاملة التي ستُعيد تشكيل الاقتصاد العالمي
(كونا) – أكد مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة اليوم الاثنين أهمية دعم اقتصادات الأسواق الناشئة لصمودها ومواجهتها للتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي إلى جانب أهمية استغلال هذه الأسواق للتحولات الشاملة لتقوية اقتصاداتها بالاستفادة من انتشار الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك في بيان صحفي مشترك للمدير العام لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا ووزير المالية السعودي محمد الجدعان عقب المؤتمر الذي عقد في (العلا) بتنظيم مشترك بين وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي.
ووفقا للبيان المشترك فقد ناقش المؤتمر على مدار يومين تغلب الاقتصادات الناشئة على المخاطر واغتنام الفرص القادمة وأهمية وحدة الهدف والاستمرار في العمل لدعم قدرة اقتصادات الأسواق الناشئة على الصمود في مواجهة الصدمات واستدامة النمو.
وسلط البيان الضوء على ثلاث نقاط حيث تتمثل النقطة الأولى في ان الوقت الحالي هو وقت التحولات الشاملة – من التكنولوجيا إلى التجارة أو المناخ إلى تدفقات رأس المال – وهذه التغييرات تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي إلى جانب ضرورة بناء المرونة من خلال السياسات الاقتصادية الكلية والمالية السليمة.
واشارت النقطة الثانية إلى استغلال الأسواق الناشئة هذه التحولات لجعل اقتصاداتها أقوى ومع انتشار الرقمنة والسياسات الطموحة فإن آفاق الاستفادة من فوائد الذكاء الاصطناعي واعدة.
وبينت أن الاستفادة من امكانات الذكاء الاصطناعي من شأنها أن تعزز إنتاجية اقتصادات الأسواق الناشئة وقدرتها على الصمود ولكنها ستتطلب إصلاحات لتعزيز الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية ورأس المال البشري.
ودعت النقطة الثالثة إلى العمل معا للمساعدة في تجنب الخطر الحقيقي المتمثل في تخلف بعض البلدان عن الركب عبر سياسات وإصلاحات محلية قوية للمساعدة في اغتنام هذه الفرص.
وأعرب الجانبان عن الفخر باستضافة المنتدى العالمي الأول الذي يركز فقط على الآفاق الاقتصادية لاقتصادات الأسواق الناشئة متطلعين إلى مواصلة المناقشات في العام المقبل وفي مؤتمر العلا الثاني العام المقبل.
كما أعربا عن شكرهما لصناع السياسات في الأسواق الناشئة والأكاديميين وممثلي المؤسسات المالية الإقليمية والدولية في نجاح مؤتمر العلا الاقتصادي الأول للاقتصادات الناشئة لبناء تعاون أكبر ومناقشة التحديات المحددة التي تواجه الأسواق الناشئة.
وبحث المؤتمر الذي استمر 16 و17 فبراير الجاري عبر سلسلة من الجلسات الحوارية الحلول المبتكرة لتعزيز الاقتصاد العالمي مع التركيز على الاستثمار المستدام والتكنولوجيا المالية ودور البنية التحتية في دعم النمو الاقتصادي.
وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من قادة الأعمال والاقتصاد وعدد من الوزراء ونخبة من صناع القرار والشخصيات الاقتصادية والخبراء من مختلف أنحاء العالم لبحث استراتيجيات التكيف مع التغيرات الاقتصادية العالمية وفرص التعاون بين الأسواق الناشئة والمتقدمة.