• شركة «أفيليس»: المملكة تحتاج نحو 500 طائرة حتى 2030
• المملكة تسعى إلى ضخ استثمارات بأكثر 100 مليار دولار في قطاع الطيران
ستحتاج سوق الطيران السعودية لتوفير 450 إلى 500 طائرة خلال 5 سنوات، بحسب طارق الغزيري الرئيس التنفيذي المساعد لشركة «أفيليس» (Avilease)، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة.
وأفاد في مقابلة مع «الشرق»، على هامش قمة العرب للطيران في الرياض، أن “كلفة هذه الطائرات ستتراوح بين 35 و45 مليار دولار، ويُتوقع أن يذهب نصف هذا المبلغ إلى قطاع الاستئجار”، أي نحو 20 مليار دولار؛ “ما يخلق سوقاً جاذبةً لشركات تأجير الطيران” بما في ذلك “أفيليس”.
تسعى المملكة إلى ضخ استثمارات بأكثر 100 مليار دولار من القطاعين العام والخاص في قطاع الطيران بحلول 2030، وجذب مستثمرين جدد عن طريق الخصخصة، بحسب السياسة الاقتصادية للقطاع ولوائحه الجديدة المعلنة من قِبل الهيئة العامة للطيران المدني.
تباطؤ التسليم
يأتي هذا فيما تتطلع الخطوط الجوية في البلاد إلى زيادة أحجام أساطيلها، في وقتٍ تعاني الناقلات من تباطؤ عمليات التسليم من شركتي “بوينغ” و”إيرباص”. في مايو الماضي، أعلنت “الخطوط الجوية العربية السعودية” عن طلبية قياسية لشراء 105 طائرات ضيّقة البدن (ذات ممر واحد) من “إيرباص”. بينما اشترت طيران الرياض 39 طائرة “بونيغ 787–9” و60 طائرة “إيرباص 321 نيو” وتدرس شراء 50 طائرة عريضة البدن. كما وقعت “طيران ناس” في يوليو اتفاقية مع “إيرباص” لشراء 90 طائرة. وأفاد تقرير من “بلومبرغ” مؤخراً أن تسليمات الطائرات من الشركات المصنعة للناقلات، بما فيها طيران الرياض، ستتأخر عن موعدها، الأمر الذي يفتح باب خيار التأجير لتعويض تباطؤ التسليمات.
وأشار الغزيري إلى أن حصة الخطوط الجوية في الشرق الأوسط من إجمالي أعمال «أفيليس» تبلغ نحو 25% إلى 30%، ومثلها في آسيا، وحوالي 20% حصة السوق الأميركية.
شراء المحافظ
الغزيري أفصح أن «أفيليس» تتطلع لشراء محافظ طائرات من السوق الثانوية من شركات تأجير لزيادة عدد طائراتها بشكل سريع، ما يتماشى مع تطلعات الشركة لأن تكون ضمن أكبر 10 شركات تأجير الطائرات في العالم بحلول 2030. كاشفاً أن حجم هذه المحافظ يتراوح ما بين 5 إلى 10 طائرات
اشترت «أفيليس» 9 طائرات جديدة من شركة «أفولون» في أكتوبر الماضي، بعد أن كانت اشترت 13 طائرة من الشركة نفسها في يونيو 2023، ولم تكشف الشركة عن قيمة الصفقتين. وفي نوفمبر 2023، أكملت “أفيليس” استحواذها على أعمال تأجير الطائرات التابعة لبنك “ستاندرد تشارترد” بقيمة 3.6 مليار دولار.
تأسست شركة “أفيليس” في 2022، وهي واحدة من شركات عدة أُنشئت في السعودية لدعم تنويع موارد البلاد بعيداً عن النفط، في إطار سعي المملكة لتصبح مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية والسياحة، حيث أطلقت أيضاً شركة طيران جديدة (طيران الرياض)، وتخطط لبناء أحد أكبر المطارات بالعالم في عاصمتها الرياض، فيما تستعد البلاد لاستضافة أحداث كبرى على رأسها “إكسبو 2030” وكأس العالم 2034.
قفزت أسعار تأجير الطائرات بنحو 30% عن مستويات ما قبل “كورونا”، بعد نقص الطائرات الذي شهدته هذه الصناعة عندما انتعش السفر الجوي بسرعة منذ الجائحة، وفقاً لرئيس شركة العربية للطيران لـ”الشرق” خلال قمة العرب للطيران في الرياض.
ونوّه طارق الغزيري بأن تركيز “أفيليس” ينصب على حصولها على التصنيف الائتماني؛ “بما يتيح لنا تنويع مصادر التمويل كإصدار السندات والصكوك لا سيما في الأسواق المالية السعودية والأميركية، بما يسهم بجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع تأجير الطائرات”، بحسب الرئيس التنفيذي المساعد للشركة، الذي ردّ على إمكانية طرح “أفيليس” للاكتتاب العام بأن “القرار يعود إلى صندوق الاستثمارات العامة” السعودي.