#انفوجراف_ماركتس | «الشال»: مستويات السيولة في بورصة الكويت تحتاج إلى وقفة !

بلغ معدل قيمة التداول اليومي في بورصة الكويت في كامل عام 2024 نحو 59.9 مليون دينار كويتي، وكان أعلى من معدل عام 2023 البالغ نحو 42.9 مليون دينار كويتي بنحو 39.7%، وبلغ معدل قيمة التداول اليومي لشهر يناير 2025 نحو 91 مليون دينار كويتي، أي أعلى من معدل قيمة التداول اليومي لكامل عام 2024 بنحو 51.8%.

ومع بداية حرب العالم التجارية والاضطرابات الجيوسياسية المحتملة في إقليمنا، تصبح تلك الارتفاعات في السيولة غير مبررة، ولكنها دون مرحلة الخطر، بينما مستويات السيولة وتركزها لما مضى من شهر فبراير تحتاج إلى وقفة ومراجعة.

حتى تداولات آخر يوم عمل في الأسبوع الفائت الموافق 20/02/2025، بلغت قيمة التداول المطلقة لما مضى من شهر فبراير نحو 2.605 مليار دينار كويتي، ولازال هناك يوما عمل لشهر فبراير قبل إجازة العيد الوطني وعيد التحرير.

وبلغ معدل قيمة التداول اليومي لما مضى من الشهر نحو 173.7 مليون دينار كويتي، أو نحو 2.9 ضعف معدل عام 2024، ونحو 1.9 ضعف معدل شهر يناير.

والارتفاع العام في السيولة ليس أهم خواص تلك التداولات، الأهم هو اتجاهات تلك السيولة ، فخلال ما مضى من شهر فبراير، ولغاية يوم الخميس الفائت، بلغت القيمة الرأسمالية لكل الشركات المدرجة نحو 48.2 مليار دينار كويتي، وبلغ معدل الدوران لكامل السوق نحو 53.9% (محسوب على أساس سنوي)، بينما اتجهت غالبية السيولة أو نحو 52.4% من إجماليها لـ 3 شركات، قيمتها السوقية نحو 649.3 مليون دينار كويتي، أو نحو 1.3% من القيمة السوقية للشركات المدرجة، وبلغ معدل دوران أسهمها نحو 2521% محسوب على أساس سنوي، أي 46.8 ضعف معدل الدوران لكامل السوق.

وضمنها حظيت شركة واحدة تبلغ قيمتها السوقية نحو 292.1 مليون دينار كويتي أو نحو 0.6% من قيمة شركات البورصة على 65.1% من سيولة الشركات الـ 3 الأعلى سيولة، وعلى 34.1% من كامل سيولة البورصة لما مضى من شهر فبراير، وبلغ معدل دوران أسهمها 3645.9% محسوب على أساس سنوي.

الخلاصة، كانت ارتفاع أسعار الثلاث شركات الأعلى سيولة في أقل من شهر واحد بنسب تراوحت ما بين ارتفاع هامشي بحدود 2.7% لأدناها، و79.6% لأعلاها، وهناك حاجة إلى معرفة ما إذا كان ما يحدث مبرر من واقع أداء مستقبلي محتمل لتلك الشركات، أم أنه، أو لإحداها أو لبعضها، مجرد فقاعة.

إن كان ذلك الارتفاع في كلاً من السيولة والأسعار ناتج عن واقع أداء محتمل أفضل، فهو أمر مشجع لا غبار عليه، أما إن كان فقاعة، فالخوف ليس على ما يحدث لشركات الفقاعة، إن وجدت، وإنما لاحتمال التأثير السلبي على كامل الشركات المدرجة، وغالبيتها الساحقة شركات سليمة.

وعليه، نعتقد أن هناك حاجة لأن تتولى سلطات الرقابة دراسة هادئة لحركة السيولة والأسعار، ولا بأس إن وصلت إلى قناعة بسلامتها.