قدمت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، اليوم السبت، نظرة إيجابية لآفاق الاقتصاد السعودي خلال العام المقبل 2026، مدفوعة بالنمو القوي للأنشطة غير النفطية وجهود التنويع الاقتصادي.
ويتزامن هذا التقييم الجديد من الوكالة المتخصصة برصد التحولات والنمو الاقتصادي مع توقعات بعودة النشاط النفطي إلى التوسع مع بدء تحالف «أوبك+» في زيادة الإمدادات.
وأوضحت الوكالة، في تقريرها، أن تثبيت تصنيف السعودية عند «Aa3» يعود إلى مجموعة من العوامل تشمل حجم الاقتصاد الكبير، وارتفاع مستوى الدخل، وقوة المركز المالي للحكومة، إلى جانب التقدم المستمر في تنفيذ برامج التنويع الاقتصادي.
كما أكدت «موديز» أن القطاع غير النفطي يواصل قيادة زخم الاقتصاد السعودي، مدعوماً بالمشاريع الضخمة، والاستهلاك المحلي القوي، وتراجع معدلات البطالة إلى مستويات تاريخية.
وقدّرت الوكالة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4% خلال العام الحالي، على أن يرتفع إلى 4.5% في 2026، مع تعافي الإنتاج النفطي تدريجياً.
كما تتوافق تقديرات «موديز» مع توقعات الحكومة السعودية للعام المقبل، حيث رفعت المملكة توقعات النمو إلى 4.6% بدلاً من 3.5%، مدفوعة بالأداء المتسارع للأنشطة غير النفطية، وفقاً للبيان التمهيدي لميزانية 2026.
وتوقعت الوكالة أن يسهم التقدم المتواصل في هذه المشاريع في تعزيز جذب القطاع الخاص وتسريع نمو الاقتصاد غير النفطي، بما يقلل تدريجياً من اعتماد المملكة على الهيدروكربونات وتقلبات أسواق النفط.
ورغم تراجع دعم أسعار النفط للإنفاق الحكومي المرتفع، أكدت «موديز» أن الرياض تتبع سياسة مالية مضادة للدورات الاقتصادية تهدف إلى حماية مسار التحول الاقتصادي، مع استمرار الإنفاق الاستراتيجي على المشاريع الكبرى.
وعلى مستوى القوة المالية منحت الوكالة السعودية تقييماً عند «aa1» نتيجة انخفاض أعباء الدين الحكومي وقدرته العالية على التحمل، إلى جانب متانة الأصول المالية العامة.
كما يأتي التقرير الحالي ضمن المراجعة الدورية لتصنيفات السعودية بعد نحو عام من رفع «موديز» التصنيف الائتماني للمملكة من «A1» إلى «Aa3» بنظرة مستقبلية مستقرة، في ظل استمرار زخم الإصلاحات والتقدم في مسار التنويع الاقتصادي.
يشار إلى أن الاقتصاد السعودي سجل نمواً بنسبة 5% خلال الربع الثالث من عام 2025، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، في أعلى وتيرة نمو يشهدها خلال 10 فصول، وفقاً لتقديرات عن الهيئة العامة للإحصاء في أكتوبر الماضي.
