• «المركزي للتعبئة والإحصاء»: وتيرة زيادة التضخم تتراجع إلى 0.2% على أساس شهري
استقرت معدلات التضخم في مدن مصر عند 12.3% على أساس سنوي خلال ديسمبر الماضي دون تغيير عن شهر نوفمبر، وسط استقرار نسبي لأسعار الأغذية والمشروبات، ما قد يمهد لمزيد من خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة اليوم السبت، فقد تراجعت وتيرة زيادة التضخم على أساس شهري إلى 0.2% في ديسمبر من 0.3% في نوفمبر الماضي.
تراجع وتيرة التضخم القياسي خلال العامين الماضيين، سمح للبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة، بمقدار 725 نقطة أساس في عام 2025.
شهدت الأسواق المصرية تراجعاً حاداً في أسعار السلع الأساسية خلال الربع الأخير من 2025، وصل إلى 80% لبعض المنتجات، نتيجة استقرار مدخلات الإنتاج وزيادة الإنتاج المحلي وتفاقم فائض المعروض مع ضعف الطلب، بحسب 7 أشخاص تحدثوا مع “الشرق” الشهر الماضي.
في نوفمبر الماضي، اعتبر وزير المالية المصري أحمد كجوك أن مستويات التضخم “جيدة”، مشيراً إلى أنها تقدم “صورة مستقرة”، ومشدداً على ضرورة منح أهمية أكبر لمعدلات التوظيف وليس بيانات التضخم فقط.
بلغ التضخم في مصر ذروته التاريخية عند 38% في سبتمبر 2023، قبل أن يبدأ في التراجع التدريجي عقب توقيع حزمة إنقاذ مالي في مارس 2024، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، والتي ساهمت في خفض الضغوط السعرية.
في ضوء انحسار التضخم، اتخذ البنك المركزي المصري مساراً نقدياً تيسيرياً منذ مطلع العام، حيث خفّض أسعار الفائدة أربع مرات بمعدل تراكمي تجاوز 6% تقريباً.
وبدوره، توقع صندوق النقد الدولي في أكتوبر الماضي أن يسجل متوسط معدل التضخم في السنة المالية الجارية التي تنتهي في يونيو القادم 11.8% مقابل 20.4% في السنة المالية الماضية، بما يعكس توقعات بتراجع الضغوط السعرية.
