ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 5%، في ارتداد ملحوظ إلى المكاسب أعقب موجة بيع قوية جاءت على خلفية ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي وقرار مجموعة «سي.إم.إي» رفع متطلبات الهامش على عقود المعادن النفيسة.
وصعد سعر الذهب 5.5% إلى 4911 دولار للأونصة، بعد أن كان قد لامس أدنى مستوى له في نحو شهر خلال الجلسة السابقة، علمًا بأنه سجّل مستوى قياسيًا عند 5594.82 دولار يوم الخميس الماضي.
وارتفعت الفضة 10.11% إلى 84.77 دولار للأونصة، بعدما كانت قد سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121.64 دولار يوم الخميس.
كما صعد البلاتين 4.39% إلى 2197.10 دولار، وارتفع البلاديوم 4.16% إلى 1776 دولارًا.
وقال كبير محللي السوق في «كابيتال دوت كوم»، كايل رودا، إن الأسعار الحالية تبدو أقرب إلى قيمتها العادلة إذا ما أُخذ في الاعتبار السلوك غير المنطقي الذي ساد الأسواق خلال الأسابيع الماضية، مضيفًا أن المستويات الراهنة تعيد الذهب والفضة إلى نطاقاتهما في أوائل النصف الثاني من يناير.
وكان الذهب قد قفز بنحو 13% خلال يناير، مسجلًا أكبر مكاسب شهرية له منذ نوفمبر 2009، فيما ارتفعت الفضة 19% خلال الشهر نفسه.
وأشار رودا إلى أن الأسواق نظرت بإيجابية نسبية إلى ترشيح وارش من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما دعم الدولار وأشعل شرارة الهبوط الحاد في أسعار المعادن النفيسة.
وحافظ الدولار على مكاسبه، مدعومًا ببيانات اقتصادية إيجابية وتوقعات متغيرة لسياسة الاحتياطي الاتحادي، ما زاد من كلفة الذهب المقوّم بالدولار على حاملي العملات الأخرى.
وفي المقابل، يراهن المستثمرون على خفض معدل الفائدة الأميركية مرتين على الأقل في 2026، وهو ما يدعم المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
وكانت مجموعة CME قد رفعت متطلبات الهامش على عقود المعادن النفيسة الآجلة بعد إغلاق السوق أمس الاثنين، وهو إجراء يعني زيادة قيمة الضمانات النقدية المطلوبة لفتح أو الإبقاء على عقود المعادن النفيسة الآجلة، ويُتخذ عادةً في فترات التقلبات الحادة للحد من المضاربات، ولتقليل مخاطر عدم قدرة المتداولين على تغطية خسائرهم.
