• مستثمرون يشترون فروقات عقود عند 15 ألفاً و20 ألف دولار لشهر ديسمبر
• الاستراتيجية تسمح بالاستفادة من ارتفاع الأسعار مقابل تكلفة أقل لكن الأرباح محدودة بسقف معين
• حجم العقود القائمة يقترب من 11 ألف عقد
• الذهب تضاعف منذ أوائل 2024 بدعم التوترات الجيوسياسية ومخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي
• عقود الذهب الآجلة في «كومكس» هبطت 11% في 30 يناير في أكبر خسارة يومية منذ عقود
(بلومبيرغ) – يُفرط البعض بتفاؤله تجاه الذهب، فيتجاهل التصحيح التاريخي الذي شهده المعدن النفيس ويتمسك بانتظار موجة صعود جديدة إلى مستويات غير مسبوقة.
عندما سجلت عقود الذهب الآجلة في نيويورك مستوى قياسياً فوق 5600 دولار للأونصة في أواخر يناير، قبل أن تتعرض لهبوط غير مسبوق في اليوم التالي، بدأ مستثمر واحد أو مجموعة من المستثمرين بشراء فروقات عقود شراء لشهر ديسمبر عند مستويي 15 ألف دولار/20 ألف دولار في بورصة «كومكس» التابعة لـ»سي إم إي غروب». وحتى بعد استقرار الأسعار حول 5 آلاف دولار، واصل المستثمرون زيادة هذا المركز ليصل إلى نحو 11 ألف عقد.
قال أكاش دوشي، الرئيس العالمي لاستراتيجية الذهب والمعادن في «ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت»: «من المدهش رؤية هذا الكم من العقود المفتوحة على فروقات عقود شراء بعيدة جداً عن نطاق السعر الحالي، لا سيما بعد التصحيح الفني. من الممكن أن يرى بعض المتداولين في ذلك تذكرة يانصيب منخفضة التكلفة».
رهانات على صعود جديد للذهب
جاءت أحدث موجة صعود للذهب مدفوعة بعمليات شراء مضاربية واسعة دفعت الأسعار إلى منطقة تشبع شرائي. إلا أن العديد من البنوك تتوقع استمرار ارتفاع الأسعار، التي تضاعفت منذ أوائل 2024، بدعم من استمرار التوترات الجيوسياسية، والتساؤلات بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، والتحول بعيداً عن العملات والسندات السيادية.
مع ذلك، سيتعين على الأسعار أن ترتفع إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف بحلول نهاية العام حتى تنتهي صلاحية هذه الخيارات وهي داخل نطاق الربحية.
توفر فروقات عقود الشراء وسيلة أقل تكلفة للاستفادة من موجة صعود متجددة مُقارنةً بشراء عقود شراء صريحة، لكنها في المقابل تضع سقفاً للمكاسب المحتملة.
ويمكن للمتداولين إغلاق هذه العقود عند سعر أعلى إذا ارتفعت عقود ديسمبر الآجلة، أو الاحتفاظ بها حتى تاريخ الاستحقاق إذا تجاوزت الأسعار مستوى 15 ألف دولار للأونصة.
أضاف دوشي أنه إذا كان المتداولون يتوقعون «تحركاً عنيفاً صعودياً على المدى القريب»، فيمكنهم بيع فروق العقود دون أن تتآكل قيمتها كثيراً، نظراً لأن موعد الاستحقاق في ديسمبر لا يزال بعيداً نسبياً.
تقلبات مرتفعة ومخاطر فجوات سعرية
رغم أن الأسعار لا تزال بعيدة جداً عن المستوى الذي يجعل هذه العقود قابلة للتفعيل، فإن هذه الصفقات رفعت التقلب الضمني لخيارات الشراء ذات المستويات المرتفعة الأسبوع الماضي، حتى في الوقت الذي أصبحت فيه معظم الخيارات الأخرى أقل تكلفة نسبياً.
أشار دوشي إلى أن علاوة خيارات الشراء، أي العلاوة المدفوعة مقابل الرهانات على ارتفاع السعر مقارنة بالرهانات على انخفاضه، أصبحت أقل تكلفة عبر آجال استحقاق مختلفة حتى الآن في فبراير، إلا أن التقلب الفعلي للأسعار لا يزال مرتفعاً، مُضيفاً أن السوق ما زال يحمل إمكانية حدوث تحركات «فجائية» كبيرة.
كانت عقود الذهب الآجلة في «كومكس» هبطت بنسبة 11% في 30 يناير، في أكبر خسارة يومية منذ عقود. كما شهدت الأسعار تصحيحاً قوياً في أكتوبر، عندما تراجعت إلى 4 آلاف دولار للأونصة بعد أن كانت قد اقتربت من 4500 دولار.
