• الميزانية سجلت عجزاً بـ25 مليون ريال عُماني مقارنةً بـ136 مليون ريال في نفس الفترة من العام الماضي
• البنك الدولي توقع في أبريل تحقيق سلطنة عُمان لفائض في الموازنة يُقدر بـ3.1%
كشفت بيانات وزارة المالية العُمانية عن تراجع كبير في عجز موازنة السلطنة خلال الربع الأول من 2026، رغم أن آلية احتساب الإيرادات النفطية تعني أن الأرقام لم تعكس بعد قفزة الأسعار التي أعقبت اندلاع حرب إيران.
الميزانية سجلت عجزاً بـ25 مليون ريال عُماني (65 مليون دولار)، مقارنةً بـ136 مليون ريال في الفترة نفسها من العام السابق. وأرجعت الوزارة ذلك إلى ارتفاع الإيرادات 13% إلى 2.985 مليار ريال، مقابل زيادة في الإنفاق بنحو 9% إلى 3.010 مليار ريال. كما أشار البيان إلى ارتفاع صافي إيرادات النفط 5% إلى 1.535 مليار ريال، في حين حقق صافي إيرادات الغاز نمواً بـ36%.
غير أن الوزارة كشفت أن تسجيل الإيرادات النفطية في الموازنة لا يتم فور إتمام البيع، بل بعد استكمال التسليم والتحصيل المالي، وهي عملية قد تستغرق عدة أشهر، وقدمت مثالاً على ذلك بأن مبيعات النفط في يناير 2026، تسلم في مارس، ولا تحصّل إيراداتها الفعلية إلا في شهر أبريل.
ويعني ذلك أن بيانات الربع الأول لم تلتقط بداية ارتفاع الأسعار مع انطلاق الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران. تكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة لعمان، التي تستطيع تصدير النفط دون الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز بسبب موقعها الجغرافي، وهو ما يشير إلى إمكانية تسجيل ارتفاع أكبر في الإيرادات خلال الفصول اللاحقة من العام، مع تحسن في أداء المالية العامة.
كان البنك الدولي قد توقع في شهر أبريل تحقيق سلطنة عُمان لفائض في الموازنة يُقدّر بـ3.1% من الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام.
على صعيد آخر، ارتفعت الإيرادات الجارية في موازنة الربع الأول 13% إلى 817 مليون ريال. أما بالنسبة للنفقات، فقد أظهرت ارتفاع الإنفاق الإنمائي، والذي يشمل مشاريع التحول الاقتصادي، 31% إلى 334 مليون ريال.
وتأتي البيانات بعد سنوات من جهود عُمان لإعادة ضبط المالية العامة، شملت كبح الإنفاق وخفض الدين. كما دعمت تلك الإصلاحات عودة تصنيف عُمان الائتماني السيادي إلى الدرجة الاستثمارية، والتي تمنحها الوكالات الدولية للدول ذات الملاءة الائتمانية القوية.
