ذكر تقرير الشال الاقتصادي أنه لا يبدو بأن للحرب تأثير سلبي ملحوظ على أداء قطاعات بورصة الكويت، فمعظم مؤشرات تلك القطاعات حققت أداء موجباً للفترة ما بين آخر يوم عمل قبل حرب أمريكا وإيران الموافق 24 فبراير 2026 و15 سبتمبر 2026، وإن كان الأداء متفاوت بينها.
وأوضح التقرير أن ما لا نعرفه هو مقدار الأداء الموجب لمؤشرات تلك القطاعات لو لم تحدث تلك الحرب، وتحديداً مؤشر قطاع المصارف الأعلى وزناً في مساهمته في القيمة الرأسمالية لشركات البورصة.
وأضاف «الشال» أن أفضل القطاعات أداءً كان قطاع التكنولوجيا الذي حقق مؤشره ارتفاعاً بنحو 1455.6%، ولكن مساهمته هامشية في القيمة الرأسمالية للبورصة ولا تتعدى 0.3%.
وأشار إلى أن ثاني أفضل القطاعات أداء كان قطاع التأمين الذي حقق مؤشره ارتفاعاً بنحو 35.8% وهو ارتفاع مفهوم، فمع ارتفاع المخاطر بسبب الحرب لابد وأن ترتفع أسعار أقساط التأمين ، وثالث قطاع في أفضلية الأداء كان قطاع المواد الأساسية الذي حقق مؤشره ارتفاعاً بنحو 26.4%، وهو أيضاً ارتفاع مبرر، فمع ارتباك سلاسل الإمداد وتفوق الطلب على العرض، لابد من ارتفاع الأسعار.
ولفت إلى أنه بعد الأداء الفارق للقطاعات الثلاثة المذكورة، تراوح أداء ثمانية قطاعات حققت ارتفاعاً موجباً بين المتوسط والضعيف، تصدرها قطاع الاتصالات بمكاسب لمؤشره بحدود 11.3%.
وحقق مؤشر قطاع العقار مكاسب بحدود 9.9%، وحقق قطاع الخدمات المالية مكاسب بحدود 7.3%، وحقق قطاع الرعاية الصحية مكاسب بحدود 5.3%، وحقق قطاع السلع الاستهلاكية مكاسب بحدود 4.9%.
وحققت ثلاثة قطاعات أخرى مكاسب متواضعة، إذ بلغت مكاسب قطاع الطاقة نحو 3.8%، ومكاسب قطاع الصناعة نحو 2.7%، وما يستحق بعض التحقق والتحليل هو تواضع مكاسب قطاع المصارف البالغة نحو 1.2% وما إذا كان سببه المباشر سخونة الأحداث الجيوسياسية أو بيئة الاقتصاد المحلي بسبب الحرب أو أسباب أخرى.
وأفاد بأن قطاعين فقط حققا أداءً سلبياً، فقد خسر مؤشر قطاع الخدمات الاستهلاكية نحو -1.2%، وحقق قطاع المنافع خسائر بنحو -4.9%، وتظل خسائرهما بحدود المحتمل.
واختتم بأنه لا يتوفر في الوقت الحاضر تفسير لتفاوت أداء مؤشرات قطاعات البورصة، ولكن، يمكن القول بأن أداء مؤشرات قطاعات البورصة أفضل من المتوقع إن أخذنا في الاعتبار حجم تداعيات تلك الحرب على المالية العامة والاقتصاد.
