• بعد إجراءات أميركية واتهامات بمعالجة أكثر من 1.8 مليار دولار لصالح جهات مرتبطة بإيران
حصل البنك الأهلي المصري على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي للاستحواذ على فروع بنك مصر في الإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من اقتراح وزارة الخزانة الأميركية قطع وصول هذه الفروع إلى نظام المراسلة المصرفية الأميركي بسبب معاملات قالت إنها مرتبطة بشبكات مالية إيرانية.
وأعلن البنكان، في بيان مشترك اليوم، التوصل إلى توافق مبدئي لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي في الإمارات، وفقا للمتطلبات القانونية والإجرائية المعمول بها في الدولة.
انتقال منظم للأعمال
أوضح البيان أن التوجه يستهدف تحقيق التكامل بين الوجود المصرفي الخارجي للبنكين، وضمان انتقال منظم وسلس للأعمال، مع استمرار الخدمات المقدمة إلى العملاء وحماية حقوقهم ومصالحهم.
ولم يكشف البنكان عن القيمة المحتملة للصفقة أو الجدول الزمني المتوقع لاستكمالها، فيما أكد البيان أن إتمام عملية الانتقال سيجري بالتنسيق مع الجهات المختصة ووفقا لمتطلبات مصرف الإمارات المركزي.
تشمل عملية الاستحواذ 5 فروع لبنك مصر في الإمارات، حسب بيانات شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية “فينسن”، التي قدرت إجمالي أصول هذه الفروع بنحو 6 مليارات دولار.
إجراء أميركي مقترح
تأتي الصفقة بعد إعلان شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية (فينسن)، التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، في 28 أغسطس/آب 2026 اقتراح قاعدة تنظيمية، تستهدف منع المؤسسات المالية الأميركية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة لمصلحة فروع بنك مصر في الإمارات.
ويلزم المقترح المؤسسات الأميركية باتخاذ خطوات معقولة لمنع تمرير معاملات تخص هذه الفروع بصورة غير مباشرة عبر حسابات البنوك الأجنبية، إلى جانب تطبيق إجراءات عناية خاصة على حسابات المراسلة الخارجية.
ولا يمثل الإجراء إدراج بنك مصر على قائمة العقوبات التابعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية “أوفاك”، إذ لا تزال القاعدة في مرحلة الاقتراح، وتستمر فترة تلقي التعليقات عليها حتى الأول من أكتوبر 2026، وفقا لما نُشر في السجل الفيدرالي.
لكن تطبيق القاعدة بصورتها النهائية سيحرم فروع بنك مصر في الإمارات من الوصول المباشر وغير المباشر إلى حسابات المراسلة الأميركية، ويقيد قدرتها على تسوية المعاملات المقومة بالدولار.
معاملات مرتبطة بإيران
قدرت وزارة الخزانة الأميركية أن فروع بنك مصر في الإمارات عالجت معاملات بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار لمصلحة 103 شركات يُحتمل ارتباطها بشبكات مصرفية إيرانية موازية، خلال الفترة من يناير/كانون الثاني 2024 إلى يونيو 2026.
وشمل الإجمالي نحو 520 مليون دولار خلال الأشهر الـ12 الأخيرة التي غطتها مراجعة “فينسن”، فيما قالت الشبكة إن بعض الشركات المعنية ارتبطت بجهات إيرانية خاضعة للعقوبات، بينها وزارة الدفاع والحرس الثوري.
وجاء الإجراء ضمن عملية “المنبوذ الاقتصادي” التي أطلقتها الخزانة الأميركية في أغسطس/آب لتضييق وصول إيران إلى الدولار والنظام المالي العالمي وملاحقة الشركات والمؤسسات المتهمة بمساعدتها على الالتفاف على العقوبات.
وأكدت “فينسن” أن المقترح يقتصر على فروع بنك مصر الخمسة في الإمارات، ولا يشمل عمليات البنك داخل مصر أو فروعه في الدول الأخرى.
كان البنك المركزي المصري ومصرف الإمارات المركزي أكدا، في بيان مشترك نهاية أغسطس/آب، استمرار فروع بنك مصر في الإمارات في ممارسة أعمالها بصورة طبيعية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة خلال المهلة المحددة والتنسيق بين الجهات الرقابية.
