أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الشراكة الاقتصادية بين دول مجلس التعاون والدول الآسيوية تمثل ركيزة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتوسيع آفاق التكامل المالي والمصرفي، وتطوير البنية التحتية الرقمية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز النمو والازدهار المشترك بين الجانبين.
جاء ذلك خلال كلمة البديوي في افتتاح أعمال المنتدى الاقتصادي الخليجي الآسيوي، الذي عقد اليوم الأربعاء الموافق 14 أكتوبر 2026م، في العاصمة التايلندية بانكوك، تحت شعار “الخدمات المصرفية والاستثمار والبنية التحتية الرقمية”، بتنظيم من اتحاد المصارف الكويتية وجمعية المصرفيين الآسيويين، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026م، وبمشاركة نخبة من القيادات وصناع القرار وممثلي المؤسسات المالية والاستثمارية والتكنولوجية من دول مجلس التعاون والدول الآسيوية.
وفي مستهل كلمته أعرب الأمين العام عن تقديره لجمعية مصارف الكويت وجمعية المصرفيين الآسيويين على تنظيم هذا المنتدى، الذي يشكل منصة مهمة لتعزيز الحوار الاقتصادي، واستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة، وتطوير الشراكات بين المؤسسات المالية والاقتصادية في الجانبين.
وأوضح أن المؤشرات الاقتصادية والمالية التي تعكس متانة اقتصادات دول مجلس التعاون وقدرتها على قيادة شراكات استثمارية دولية واسعة، مستندا إلى أحدث البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون، حيث أوضح أن أصول صناديق الثروة السيادية الخليجية تقدر بنحو 5.2 تريليون دولار أمريكي، فيما بلغت القيمة السوقية للأسواق المالية الخليجية نحو 4 تريليونات دولار أمريكي بنهاية يونيو 2026م.
وأضاف أن إجمالي أصول المصارف التجارية العاملة في دول مجلس التعاون بلغ نحو 4.1 تريليون دولار أمريكي بنهاية يونيو 2026م، في حين بلغ صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية نحو 829 مليار دولار أمريكي خلال الفترة ذاتها، مؤكدا أن هذه المؤشرات تعكس القوة المالية والاقتصادية لدول المجلس، وقدرتها على تمويل الاستثمارات طويلة الأجل، ودعم نمو الأعمال، وبناء شراكات اقتصادية ذات أثر مستدام.
وشدد الأمين العام على أهمية الانتقال بالشراكة الخليجية الآسيوية من مرحلة استكشاف الفرص إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشاريع والاستثمارات المشتركة، من خلال تعزيز التواصل المباشر بين المؤسسات الاقتصادية والمالية، وتحديد الفرص الاستثمارية ذات الأولوية، ووضع خطوات عملية لتطويرها، مؤكدا في هذا السياق الدور المحوري الذي يضطلع به القطاع الخاص في دعم الابتكار وتحويل المبادرات الاقتصادية إلى مشاريع تنموية ملموسة.
