• إيرادات الموازنة 18.232 مليار دينار مقابل 18.919 مليار دينار للسنة المالية الحالية أي بانخفاض بحدود 687 مليون دينار أو نحو -3.6%
• ارتفع العجز المقدر إلى نحو 6.307 مليار دينار مقارنة بعجز مقدر للسنة الحالية بحدود 5.636 مليار دينار أي بارتفاع بحدود 11.9%
• أرقام الموازنة تفصح عن ثبات خواص هيكلها مثل بلوغ نفقات الدعومات مثل الرواتب والأجور وما في حكمها نحو 80% من النفقات
• من مؤشرات الفشل ارتفاع معدل البطالة المواطنة من 6% في عام 2023 إلى 6.6% في عام 2024
• الكويت تخسر وقت ثمين ترتفع معه تكاليف الإصلاح وتنخفض فرص نجاحه
ذكر تقرير الشال الاقتصادي أن إجمالي النفقات العامة في الموازنة العامة للسنة المالية 2025/2026 بلغ نحو 24.538 مليار دينار أو أدنى بنحو 17 مليون دينار عن مستواها للسنة المالية الحالية 2024/2025 التي قدرت مصروفاتها بنحو 24.555 مليار دينار ، أي مستوى نفقات ثابت للسنتين الماليتين ما يعني أن مرونة نفقاتها تآكلت.
وأوضح ان إجمالي إيرادات الموازنة نحو 18.232 مليار دينار مقابل نحو 18.919 مليار دينار للسنة المالية الحالية، أي بانخفاض بحدود 687 مليون دينار أو نحو -3.6%، ضمنها انخفضت الإيرادات النفطية بنحو 929 مليون دينار ، وارتفعت الإيرادات غير النفطية بنحو 242 مليون دينار .
وأضاف أن نسبة الإنفاق الجاري من جملة النفقات العامة بلغت نحو 90.9% مقابل نسبة بلغت 90.7% للموازنة الحالية، أي ارتفع هامشياً.
وأشار التقرير إلى أن الفرضيات التي اعتمدت لتقدير إيرادات الموازنة العامة 2025/2026 مقاربة للموازنة الحالية، مستوى إنتاج للنفط بحدود 2.500 مليون برميل يومياً، وسعر 68 دولار أمريكي للبرميل، مقابل 2.548 مليون برميل يومياً و70 دولار أمريكي للبرميل للسنة المالية الحالية.
وعليه ارتفع العجز المقدر للموازنة القادمة إلى نحو 6.307 مليار دينار مقارنة بعجز مقدر للسنة المالية الحالية بحدود 5.636 مليار دينار ، أي بارتفاع بحدود 11.9%، وارتفع قليلاً سعر التعادل للموازنة من 89.8 دولار أمريكي إلى 90.5 دولار أمريكي.
ولفت إلى أن القراءة في أرقام الموازنة القادمة تفصح عن ثبات خواص هيكلها، مثل طغيان الإنفاق الجاري بارتفاعه هامشياً، ومثل بلوغ نفقات الرواتب والأجور وما في حكمها، أي الدعومات، نحو 80% من جملة النفقات، وهبوط كلي في مستوى الإيرادات العامة مع ارتفاع هامشي جداً في غير النفطي ضمنها ومعها ارتفاع مستوى العجز الافتراضي.
ونوه التقرير إلى أنه لو اسقطنا تأثير تركيبة النفقات العامة على اختلالات الاقتصاد الهيكلية الأربعة، نخلص إلى أنها لا تعالج هيمنة القطاع العام عالي التكلفة ضعيف الإنتاجية في تكوين الاقتصاد، أو الخلل الإنتاجي، وترتقي بعجز الموازنة العامة أو تضخم من الخلل الهيكلي المالي، ولا تعالج خلل ميزان العمالة فليس فيها توجه لخلق فرص عمل مواطنة مستدامة، ولا تحسن من تركيبة السكان نوعاً وكماً.
وأفاد بأن من مؤشرات الفشل ما نشرته الهيئة العامة للمعلومات المدنية الأسبوع الفائت من ارتفاع معدل البطالة المواطنة من 6% في عام 2023 إلى 6.6% في عام 2024، وانخفاض عدد العمالة المواطنة في القطاع الخاص من 72,591 عامل في عام 2023، إلى 70,756 عامل في عام 2024، ما هو معاكس تماماً لمستهدفات الاقتصاد. فإن كانت الموازنة القادمة مؤشراً حول مسار جهود الإصلاح، ومع واقع غياب كامل لرؤية أو برنامج حكومي، فهي حتماً مؤشراً سلبياً، ومع ما يحدث من انحسار في إنتاج وأسعار النفط، يبدو أن تأخر الإصلاح يعني أن الكويت تخسر وقت ثمين ترتفع معه تكاليف الإصلاح وتنخفض فرص نجاحه.