بين العمليات المتسارعة مصرفياً لتعزيز السيولة وقواعد رأس المال مبكراً، استعداداً للقادم والمتوقع من مشاريع وطفرة في القطاع السكني مع ترقب إقرار قانون الرهن العقاري، يُلاحظ نمو تدريجي وزيادة وتيرة الطلب على السيولة، حيث تعكس الأرقام والنمو في المؤشرات المختلفة تلك الوتيرة.
فعلى صعيد سوق الودائع المتبادلة بين البنوك (الإنتربنك)، شهدت نمواً منذ بداية العام بنسبة 22 في المئة، حيث ارتفعت من 2.2 إلى 2.713 مليار دينار، كما في نهاية أكتوبر الماضي.
فيما ارتفعت المطلوبات الأجنبية على مستوى القطاع المصرفي بنسبة 37.9 في المئة، حيث زادت من 12.6 إلى 17.576 مليار دينار، بزيادة قدرها 4.833 مليارات من بداية العام.
في السياق ذاته، ارتفعت ودائع المؤسسات العامة أيضاً في 10 أشهر بنسبة 16.7 في المئة، إذ ارتفعت من 6.58 إلى 7.69 مليارات دينار، حيث يعكس قبول المصارف للزيادة حاجتها للسيولة بشكلٍ متوازٍ للإصدارات المتتالية من الصكوك والسندات المساندة لشرائح رأس المال.
على صعيد متصل، وفيما تؤكد الأرقام الثقة في القطاع المصرفي المحلي من القطاع الخاص الأجنبي، استقبلت البنوك الكويتية سيولة لافتة في شكل ودائع، حيث بلغ الرصيد القائم بنهاية أكتوبر الماضي 4.184 مليارات دينار، بزيادة نسبتها 60 في المئة، حيث ارتفعت من 2.615 مليار في ديسمبر 2024 إلى 4.184 مليارات، بزيادة 1.569 مليار بعملات محلية وأجنبية.
وتأكيداً على استقبال السيولة من مصادر مختلفة والثقة من أطراف متباينة، ارتفعت ودائع المؤسسات العامة الأجنبية في الجهاز المصرفي المحلي 118.7 في المئة، حيث ارتفعت من 524 مليوناً إلى 1.146 مليار دينار، وهي نسبة قياسية لها دلالات وذات أبعاد اقتصادية عديدة.
فيما قفز الإجمالي على صعيد الإيداعات من غير المقيمين، بمختلف شرائحهم، 65.35 في المئة، من 3.3 إلى 5.5 مليارات دينار، بزيادة 2.175 مليار.
جدير بالذكر أن أرصدة الإيداعات الإجمالية ارتفعت محلياً بداية بنسبة 3.4 في المئة، حيث بلغت 52.251 مليار دينار من مستوى 50.494 ملياراً كما في نهاية ديسمبر 2024.
