تشهد الأسهم الأميركية خسائر كبيرة الثلاثاء 20 يناير، بعد أن صعّد الرئيس دونالد ترامب من خطابه بشأن غرينلاند، مهددًا بفرض رسوم جمركية جديدة على الدول المعارضة لبيع الإقليم الدنماركي إلى الولايات المتحدة.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة وتراجع الدولار الأميركي مع هروب المستثمرين من الأصول الأميركية بفعل تهديد ترامب، وفقاً لـ «CNBC عربية».
– مؤشر داو جونز الصناعي فقد 618 نقطة (نحو 1.2%).
– مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تراجع 1.4%.
– مؤشر ناسداك المركب هبط 1.8%.
أعلن ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال” السبت أن واردات ثمانية أعضاء في الناتو ستواجه رسومًا تصاعدية “حتى يتم التوصل إلى صفقة للشراء الكامل والشامل لغرينلاند”. تبدأ الرسوم عند 10% في الأول من فبراير، وترتفع إلى 25% في الأول من يونيو.
كما هدد ترامب بفرض رسوم بنسبة 200% على النبيذ والشامبانيا الفرنسية، وسط تقارير عن رفض الرئيس إيمانويل ماكرون الانضمام إلى ما سماه ترامب “مجلس السلام”.
وانتقد أيضًا بريطانيا، واصفًا خطتها لنقل سيادة جزر تشاغوس – التي تضم قاعدة عسكرية بريطانية–أميركية – إلى موريشيوس بأنها “عمل بالغ الغباء”، معتبرًا أن ذلك “سبب آخر من أسباب الأمن القومي التي تجعل من الضروري الاستحواذ على غرينلاند”.
وكانت الأسواق الأميركية مغلقة الاثنين بسبب عطلة “يوم مارتن لوثر كينغ جونيور”.
وقال جيم ريد من دويتشه بنك في مذكرة صباح الثلاثاء: “مع إغلاق الأسواق الأميركية بالأمس، لم تكن تداعيات تهديدات الرسوم الجمركية بشأن غرينلاند قد تسربت بالكامل إلى الأسواق المالية. الأسواق تفاعلت، لكن هناك مجال لتحركات أكبر إذا تصاعدت اللهجة أكثر”. وأضاف: “هناك مخاوف متزايدة من نوع من التصعيد التجاري الانتقامي من أوروبا، مع تعليقات قوية متزايدة من عدة مسؤولين”.
ووصف قادة أوروبيون تهديدات ترامب الجديدة بأنها “غير مقبولة”، ويُقال إنهم يدرسون إجراءات مضادة، حيث تضغط فرنسا على الاتحاد الأوروبي لاستخدام أقوى أدواته الاقتصادية المعروفة باسم “أداة مكافحة الإكراه”.
من المقرر أن يتحدث ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، يوم الأربعاء، وقال إنه وافق على لقاء قادة أوروبيين خلال المؤتمر لمناقشة طموحاته بشأن غرينلاند.
دافع وزير الخزانة سكوت بيسنت عن خطة ترامب للاستحواذ على غرينلاند في مقابلة مع CNBC يوم الثلاثاء قائلاً: “ذلك سيمنع أي نوع من الحرب العسكرية، فلماذا لا نستبق المشكلة قبل أن تبدأ؟”.
كان الثلاثاء يوم بيع واسع النطاق مع قلة الأسهم المرتفعة في بداية التداول. وقادت أسهم التكنولوجيا الخسائر، إذ تُعد الأكثر عرضة لتحول المستثمرين نحو الملاذات الآمنة وارتفاع العوائد الذي يبطئ الاقتصاد. تراجعت أسهم إنفيديا وAMD وألفابت بأكثر من 2%.
قفز مؤشر التقلبات (VIX) – مقياس الخوف في وول ستريت – فوق مستوى 19، وهو الأعلى منذ نوفمبر.
هذا الأسبوع، من المتوقع صدور نتائج مالية فصلية من شركات عدة، بينها نتفليكس، تشارلز شواب، جونسون آند جونسون وإنتل. وتُعد التوجيهات من الشركات هذا العام حاسمة للحفاظ على المعنويات الإيجابية للأسهم الأميركية، إذ يُتوقع أن يسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نموًا في الأرباح بنسبة تتراوح بين 12% و15%.
بعض الأسهم تتجاوز موجة البيع في السوق
بينما انهار سوق الأسهم الأميركي الثلاثاء، تمكنت بعض الشركات من تفادي الاضطراب.
– ارتفع سهم وولمارت، المتخصص في البيع بالتجزئة بقيمة مركزة، بنحو 1% مسجلاً مستوى قياسيًا جديدًا خلال التداولات.
