• القطاع المصرفي في مأمن ومؤشرات الاستقرار المالي قوية والودائع مضمونة
• بورصة الكويت الأقل خسارة بين أسواق المال خلال الحرب بنسبة 1.4%
ذكر تقرير الشال الاقتصادي أن السبب الرئيسي لثبات تصنيف الكويت السيادي طويل الأجل عند (AA-) الصادر عن وكالة ستاندرد آند بورز في مارس 2026 هو المصدات المالية الكبيرة، أو الصندوق السيادي، والذي يشتري وقتاً يمكنها تجاوز التداعيات الخطرة للأزمة.
وأوضح التقرير أن وكالة ستاندرد آند بورز أصدرت في 18 مارس الجاري تقريرها حول التصنيف السيادي للكويت، وأبقت الوكالة التصنيف طويل الأجل ثابتاً عند (AA-)، وأيضاً قصير الأجل ثابتاً عند (A-1+) مع نظرة مستقبلية مستقرة ، مبيناً أن السبب الرئيسي كما هو الحال في كل التقارير هو المصدات المالية الكبيرة، أو الصندوق السيادي، والذي يشتري وقتاً يمكنها تجاوز التداعيات الخطرة للأزمة.
وأضاف أن الوكالة تتوقع انحسار التهديدات الناتجة عن الحرب على البنية التحتية الرئيسية في الكويت بما في ذلك المنشآت النفطية، مبررها في ذلك هو اعتقادها بأن الحرب لن تتعدى بضعة أسابيع حتى تتوقف، لأن إيران قد تفقد خلالها قدراتها الهجومية، ولأن أمريكا لا ترغب في خوض حرب طويلة، ولكنها تستدرك لاحقاً بأن الحرب قد تستمر لأطول من المدى المتوقع من قبلها، ومع استمرارها تتعمق التداعيات.
وأشار إلى أنه على الساحة الاقتصادية، تتوقع الوكالة، ونتيجة خفض الإنتاج النفطي الكويتي بنحو النصف، بأن ينخفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى دون 1% قليلاً في عام 2026 مقارنة بمعدل نمو بحدود 2% في عام 2025. ورغم أن ذلك يعتمد بشكل كبير على المدى الزمني لاستمرار تلك الحرب، وعلى استمرار محدودية نطاقها الجغرافي، لم تقدم الوكالة توقعاتها حول أداء الاقتصاد لو لم تصدق باعتقادها بتوقفها على المدى القصير. وذكرنا في فقرة من تقريرنا للأسبوع الفائت تقديرات لغولدمان ساكس تتوقع فيها انكماش كلٍ من الاقتصاد الكويتي والاقتصاد القطري بنحو -14%، ونحن نعتقد بأن هامش الخطأ في التقريرين كبير، لأن ما يحدث لا يحكمه منطق أو عقل وحالة عدم اليقين في أعلى مستوياتها.
ولفت إلى أنه على النطاق المالي، تتوقع الوكالة أن يتضاعف عجز الموازنة ما بين مستواه للسنة المالية الحالية 2025/2026 والمقدر بنحو 8% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، ليبلغ نحو 17% من حجم الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2026/2027. ومرة أخرى، مستوى العجز المالي المتوقع مرتبط بالتطورات على ساحة المواجهة العسكرية، فإن طال أمد الحرب واستمر إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، أو إن اتسع نطاقها الجغرافي، قد تكون التداعيات المالية أكبر، والعكس صحيح.
وأفاد «الشال» بأن الوكالة تشير إلى أن القطاع المصرفي المحلي في مأمن، فكل مؤشرات الاستقرار المالي للقطاع قوية، وذلك صحيح، ونضيف بأن ودائع القطاع مضمونة بقانون وإن انتفت الحاجة إلى الضمان، ونظل حتى هذه اللحظة لا نعرف، ولا نعتقد أن أحداً يعرف، ما يمكن أن يحدث على جبهة الاقتصاد الكلي إن طال كثيراً أمد الحرب.
وكشف التقرير أنه في متابعة لأسواق عينة الـ 14 سوقاً مالياً المنتقاة، كان أداء 12 سوقاً ضمنها سالباً للفترة ما بين آخر يوم عمل لكل سوق منها قبل بدء الحرب في 28 فبراير الماضي، ويوم الأربعاء الماضي الموافق 25 مارس الجاري، وأداء سوقين فقط موجب.
وأوضح أن المفارقة هي في أن السوقين الرابحين في إقليم الخليج، وهما، السوق العماني، ربما لأن نفطها خارج حصار مضيق هرمز، وبلغت مكاسبه 8.6%، والسوق السعودي بمكاسب بحدود 3.5%، ربما لتعويض خسائر العام الماضي البالغة -12.8%، إضافة إلى اتساع رقعتها الجغرافية وقدرتها على الرد ومحدودية الهجوم عليها.
وأضاف أن العكس حدث مع سوق الإمارات، فقد حقق سوق أبوظبي خسائر بلغت نحو -7.7%، وكان سوق دبي في موقع أكبر الخاسرين بفقدانه نحو -14.0%، ربما لأن الإمارات من أكبر المتضررين من الاعتداءات الإيرانية.
وراوحت خسائر بقية الأسواق العشرة ما بين أدناها للمؤشر العام لبورصة الكويت الذي فقد نحو -1.4% فقط، رغم تعرض الكويت لمستوى عالٍ من عدد الصواريخ والمسيرات الإيرانية أو المليشيات التابعة لها، وأعلاها للسوق الألماني الذي فقد مؤشره نحو -9.2% ، بينما خسر مؤشر داو جونز الأمريكي -5.2%، وخسر مؤشر السوق الصيني – إس إس أي كومبوسيت – نحو -5.6%، فيما كانت خسائر سوق قطر أعلى بفقدان مؤشره -6.9%، ثم السوق البحريني الذي خسر -7.3%، ربما لأنهما من أكثر من تعرضا لصواريخ ومسيرات إيران.
