• «الخطوط الكويتية» تستأنف رحلات مطار سفنكس بواقع 3 رحلات أسبوعياً بدءا من 10 مايو
• «طيران الجزيرة» تفتح الحجز إلى طرابزون وبيرغامو ضمن 38 وجهة لعطلة العيد في 17 دولة عبر الشرق الأوسط
• «الخطوط السعودية» تطلق خصومات 10% على رحلات البحر الأحمر والعُلا حتى 20 يونيو
• الاتحاد الأوروبي يسمح باستخدام وقود «Jet A» الأميركي لتفادي اضطرابات الإمدادات
• «بلومبرغ إن إي إف»: مخزونات أوروبا البالغة 70 مليون برميل قد تمنع أزمة وقود حتى 2027
رغم مرور شهر على الهدنة، لم تعد شركات الطيران في الشرق الأوسط إلى سابق عهدها بعد، إذ أعادت الهجمات الإيرانية الأخيرة على الإمارات فرض قيود جوية جزئية بعد أيام من إلغاء الإجراءات الاحترازية.
وفي الوقت نفسه، تواصل ناقلات خليجية استعادة رحلاتها تدريجياً، بينما تكثف أخرى عروضها الترويجية وخططها الموسمية استعداداً لفصل الصيف والأعياد.
وعالمياً، تتزايد الضغوط على قطاع الطيران مع ارتفاع تكاليف الوقود ومخاوف نقص وقود الطائرات في أوروبا إذا استمرت اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز. وفي سياق متصل، خفضت مجموعة «آي إيه جي» المالكة لـ»الخطوط الجوية البريطانية» توقعاتها للأرباح والتدفقات النقدية، فيما تدرس «إير إنديا» تقليص السعة التشغيلية وخفض المكافآت ضمن إجراءات واسعة لخفض التكاليف.
فيما يلي أبرز تطورات قطاع الطيران في الشرق الأوسط وخارجه، ضمن سلسلة «الطيران اليوم» التي تقدمها «الشرق بلومبرغ».
«الخطوط الكويتية» تستأنف رحلات مطار سفنكس
أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف رحلاتها التجارية بين مطار الكويت الدولي – مبنى الركاب (T4) ومطار سفنكس الدولي في القاهرة، اعتباراً من 10 مايو الجاري، بواقع 3 رحلات أسبوعياً، في خطوة تعكس استمرار الناقلة في إعادة توسيع شبكتها الإقليمية واستعادة عملياتها التشغيلية تدريجياً.
وعلى صعيد الرحلات، سيّرت الناقلة أمس 24 رحلة، بحسب بيانات «فلايت رادار 24».
أما «طيران الجزيرة»، ففتحت باب الحجز للرحلات إلى طرابزون التركية وبيرغامو الإيطالية على أن تنطلق الرحلات في 20 و22 مايو على التوالي ضمن شبكة تتضمن 38 وجهة مباشرة لقضاء عطلة العيد في 17 دولة عبر الشرق الأوسط، وجنوب ووسط آسيا، وأوروبا.
وتستعد الشركة لإطلاق رحلات من الكويت مباشرة إلى البحرين بواقع 6 رحلات أسبوعياً اعتباراً من 17 مايو، وأبوظبي عبر 4 رحلات أسبوعياً، والدوحة برحلتين أسبوعياً بدءاً من 21 مايو، كما فتحت باب الحجز إلى تبليسي في جورجيا بواقع 4 رحلات أسبوعياً اعتباراً من 17 مايو، وسراييفو في البوسنة والهرسك عبر 3 رحلات أسبوعياً بدءاً من 23 مايو.
«الخطوط السعودية» تطلق عروضاً للعلا والبحر الأحمر
أطلقت «الخطوط الجوية السعودية» عرضاً ترويجياً يشمل الرحلات من وجهاتها الداخلية ومحطات دول الخليج إلى البحر الأحمر والعُلا، مع خصم 10% بالتعاون مع الهيئة السعودية للسياحة، وذلك ضمن جهود تعزيز الطلب على الوجهات السياحية بالمملكة. ويستمر الحجز حتى 13 مايو، فيما تمتد فترة السفر حتى 20 يونيو 2026، بحسب موقعها الإلكتروني.
وفي سياق التوسع الموسمي، أعلنت «السعودية» الأسبوع الماضي تشغيل وجهات صيفية تشمل صلالة، وأنطاليا، وبودروم، ونيس، وأثينا، وميكونوس، والعلمين، وملقا خلال موسم صيف 2026.
وتستعد «طيران الرياض» لإطلاق عملياتها التجارية خلال العام الجاري، بعد تأجيلات مرتبطة باعتماد وتسليم طائرات «بوينغ 787» من إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية، رغم اكتمال تصنيع 7 طائرات، وذلك ضمن خططها لبناء ناقلة فاخرة تنافس كبرى شركات الطيران الخليجية.
وفيما يخص الناقلات السعودية الأخرى، أعلنت «طيران ناس» تسيير أكثر من 2000 رحلة أسبوعياً إلى أكثر من 80 وجهة حول العالم، في إطار خططها لتوسيع شبكتها الدولية وتعزيز الربط الجوي بين السعودية والأسواق الإقليمية والعالمية.
وتواصل شركة الطيران الترويج للرحلات الداخلية عبر عروض تشمل ليلة إضافية مجانية وخصومات تصل إلى 30% على الرحلات والفنادق، لوجهات مثل أبها والرياض وجدة والطائف، بهدف تنشيط السفر المحلي خلال موسم الربيع.
وعلى صعيد آخر، تتأهب جميع سلطات النقل الجوي والبري في السعودية لموسم الحج وتنشر هيئة الطيران المدني على صفحتها على منصة «إكس» جميع الاستعدادات اللوجستية استعداداً لاستقبال زوار بيت الله الحرام.
ناقلات الإمارات تستعيد عملياتها وسط عودة القيود الجوية
تعافت إلى حد كبير رحلات شركات الطيران الإماراتية إلا أن وتيرة التشغيل لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب، بحسب بيانات «فلايت رادار 24».
واستعادت «طيران الإمارات» أكثر من 80% من عملياتها عبر تسيير 441 رحلة أمس مقارنة بـ531 رحلة في 27 فبراير، كما أعلنت الشركة على «إكس» أنها استعادت 96% من شبكتها العالمية مع تشغيل رحلات إلى 137 وجهة في 72 دولة.
كذلك استعادت «الاتحاد للطيران» نحو 77% من عملياتها عبر 213 رحلة، تلتها «العربية للطيران» بنسبة 62% عبر 162 رحلة، ثم «فلاي دبي» بنسبة 55% مع تشغيل 189 رحلة أمس.
وعلى صعيد الأجواء، تسببت الهجمات الإيرانية الأخيرة في إعادة فرض الإمارات قيوداً على مجالها الجوي لمدة أسبوع، بعدما أعلنت السلطات إغلاقاً جزئياً للأجواء والسماح بعبور الطائرات عبر مسارات محددة فقط، وفق إشعارات موجهة للطيارين (نوتام)، في أول قيود من هذا النوع منذ أسابيع، كما قررت السلطات تطبيق إجراءات لتنظيم حركة الطائرات عبر بعض المسارات الجوية حتى 11 مايو، وفق «بلومبرغ».
رحلات «القطرية» تتراجع لليوم الثاني
تراجعت رحلات «الخطوط الجوية القطرية» لليوم الثاني على التوالي دون مستوى 300 رحلة الذي تخطته منتصف أبريل الماضي لتسجل أعلى عدد رحلات منذ بدء الحرب في 2 مايو عند 394 رحلة.
وسيرت الناقلة الوطنية أمس 266 رحلة بانخفاض عن أول أمس عند 293 رحلة، لتهبط نسب التشغيل من 65% إلى 46% مقارنة بـ583 رحلة في اليوم السابق للحرب.
وفي آخر تحديثاتها على منصة «إكس»، قالت «الخطوط الجوية القطرية» إنها تواصل المضي قدماً في استعادة وتعزيز شبكة وجهاتها العالمية، مع توسع جدول الرحلات اعتباراً من 16 يونيو 2026 ليشمل أكثر من 150 وجهة عبر ست قارات.
وفي هذا السياق، تواصل الناقلة إعادة بناء شبكة وجهاتها في الشرق الأوسط، حيث أعلنت استئناف عملياتها إلى بغداد، والبصرة، وأربيل في العراق، اعتباراً من 10 مايو 2026.
كما أطلقت رحلات شحن جوي إلى بغداد ابتداءً من أمس، ويأتي ذلك بعد تأكيد عودة رحلاتها اليومية إلى دبي، والشارقة، وكذلك إلى البحرين، ودمشق، وكوزيكود، في خطوة تستهدف توفير مرونة أكبر وخيارات ربط جوي أوسع للمسافرين عبر الشرق الأوسط ومختلف الوجهات العالمية.
«طيران الخليج» تستعيد طاقتها تدريجياً
عاودت «طيران الخليج» البحرينية الطيران من البحرين بعد فتح الأجواء أواخر أبريل، وتعمل الناقلة بنسب تتراوح بين 50% إلى 68% من طاقتها التشغيلية.
وسيرت «طيران الخليج» أمس 67 رحلة مقارنة بـ138 رحلة في 27 فبراير، اليوم السابق للحرب.
الناقلة اللبنانية تسير رحلات منتظمة لمعظم وجهاتها حتى 14 مايو
بحسب جداول الرحلات التي نشرتها «طيران الشرق الأوسط» على موقعها الإلكتروني، تعتزم الناقلة اللبنانية تسيير رحلات منتظمة إلى معظم وجهاتها في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط والخليج العربي خلال الفترة من 8 إلى 14 مايو 2026، مع استمرار تعليق الرحلات إلى الدمام والكويت والنجف.
كما بدأت الشركة استئنافاً تدريجياً لبعض رحلات دبي المسائية، فيما تواصل تعليق الرحلة الليلية إلى الدوحة. وتشمل التعديلات إلغاء بعض الرحلات إلى لندن وفرانكفورت وبروكسل وروما، مع دمج إحدى رحلات روما مع ميلانو ضمن الجدول المعدل.
مالكة «الخطوط البريطانية» تخفض الأرباح مع ارتفاع فاتورة الوقود
خفضت مجموعة «آي إيه جي» المالكة لـ»الخطوط الجوية البريطانية» توقعاتها للأرباح والتدفقات النقدية الحرة خلال 2026، بعدما قدرت ارتفاع فاتورة الوقود بنحو ملياري يورو إضافية لتصل إلى حوالي 9 مليارات يورو بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت المجموعة إن التدفقات النقدية الحرة ستظل «كبيرة» هذا العام لكنها ستكون أقل من التقديرات السابقة البالغة 3 مليارات يورو التي أعلنتها في فبراير، فيما خفضت الإنفاق الرأسمالي المستهدف إلى 3.5 مليار يورو مقارنةً بـ3.6 مليار يورو سابقاً.
قال الرئيس التنفيذي لويس غاليغو إن المجموعة تحتاج إلى رفع أسعار التذاكر للتخفيف من أثر ارتفاع تكاليف الوقود، بالتوازي مع مواصلة ضبط النفقات الرأسمالية. وأضاف أن ضغوط السوق الحالية قد تخلق فرصاً للاستحواذ على شركات طيران متعثرة، في وقت تتجه فيه شركات الطيران الأوروبية إلى إجراءات مشابهة تشمل تقليص الإنفاق، وإلغاء بعض الرحلات، والتخلص من الطائرات القديمة مرتفعة استهلاك الوقود.
الاتحاد الأوروبي يسمح بوقود الطائرات المستخدم بأميركا
يستعد الاتحاد الأوروبي لتوضيح أن شركات الطيران في القارة يمكنها استخدام نوع «Jet A» من وقود الطائرات المستخدم بشكل أساسي في الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى تخفيف آثار اضطرابات الإمدادات الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز. ويأتي ذلك بعدما طلبت رابطة «إيرلاينز فور يوروب»، التي تضم شركات مثل «لوفتهانزا» و»إير فرانس–كيه إل إم» ومالكة «الخطوط الجوية البريطانية»، تسهيل استيراد هذا النوع من الوقود إلى أوروبا التي تعتمد تقليدياً على وقود «Jet A1» الأكثر استخداماً عالمياً.
ويتركز استخدام «Jet A» داخل الولايات المتحدة بسبب اختلافات فنية ومعايير التوزيع والتخزين بين السوقين، وفق وثيقة اطلعت عليها «بلومبرغ».
كما سيؤكد الاتحاد الأوروبي أن أسعار التذاكر المباعة لا يمكن رفعها بأثر رجعي، مع تذكير شركات الطيران بحقوق المسافرين في حالات الإلغاء. وذكرت الوثيقة التي اطلعت عليها «بلومبرغ» أنه لم تُسجل حتى الآن أي حالات نقص فعلية في وقود الطائرات داخل الاتحاد الأوروبي، رغم تنامي المخاوف بشأن الإمدادات مع اقتراب موسم السفر الصيفي.
هل ستواجه أوروبا أزمة وقود طائرات بعد يونيو؟
تتزايد المخاوف في أوروبا من احتمال نقص وقود الطائرات خلال موسم الصيف إذا استمرت اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، إذ تتوقع شركة «إنرجي أسبكتس» تراجع مخزونات وقود الطائرات والكيروسين بمعدل 230 ألف برميل يومياً خلال الربع الحالي حال بقاء المضيق مغلقاً، مع احتمال ارتفاع العجز إلى 330 ألف برميل يومياً في الربع المقبل، بحسب ما نقلت «بلومبرغ».
وتراجعت مخزونات الوقود في مركز أمستردام–روتردام–أنتويرب النفطي إلى أدنى مستوياتها لهذه الفترة من العام منذ أكثر من عقد، بينما حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن المخزونات قد تهبط إلى ما يعادل 23 يوماً فقط من الطلب بحلول يونيو إذا لم تنجح أوروبا في تعويض أكثر من نصف الإمدادات المفقودة من الشرق الأوسط، ما قد يؤدي إلى نقص فعلي في بعض المطارات وإلغاء رحلات.
ودفع ذلك الحكومات الأوروبية إلى بحث تدابير طارئة تشمل تحسين توزيع وقود الطائرات وخفض الضرائب على الطاقة، فيما وافقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية على السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، مع توقعات بضخ نحو 170 ألف برميل يومياً من وقود الطائرات والكيروسين لمدة 90 يوماً داخل أوروبا. كما رفعت المصافي الأوروبية إنتاج الوقود، وزادت الواردات من الولايات المتحدة ونيجيريا، بينما ألغت شركات الطيران آلاف الرحلات لتقليل الاستهلاك.
في المقابل، تبدو تقديرات «بلومبرغ إن إي إف» أقل تشاؤماً، إذ ترى أن أوروبا قد تتجنب أزمة فعلية في وقود الطائرات هذا الصيف، وتستند هذه الرؤية إلى امتلاك القارة نحو 70 مليون برميل من وقود الطائرات والكيروسين بنهاية أبريل، وهذه المخزونات قد توفر غطاءً للإمدادات حتى 2027 في السيناريو الأساسي، إذا استمرت التدفقات البديلة ولم تتفاقم اضطرابات الشحن والطاقة عالمياً.
«إير إنديا» تدرس خفض التكاليف وتقليص السعة
تدرس «إير إنديا» تطبيق إجراءات واسعة لخفض التكاليف في ظل تداعيات الحرب الإيرانية، تشمل تقليص السعة التشغيلية بأكثر من 20% خلال الأشهر الثلاثة المقبلة ما لم تتحسن الأوضاع، إلى جانب منح إجازات مؤقتة للموظفين غير الفنيين، بالتزامن مع استمرار بحث الشركة عن رئيس تنفيذي جديد بعد استقالة كامبل ويلسون في أبريل، بحسب «بلومبرغ».
كما ناقش مجلس إدارة الناقلة خفض مكافآت جميع الموظفين وتقليص رواتب المناصب القيادية بدءاً من مستوى نائب الرئيس فما فوق، في وقت تستعد فيه الشركة للإعلان عن إجراءات التقشف قريباً. وتأتي هذه الخطوات بعد تسجيل «إير إنديا» خسائر قياسية تجاوزت 220 مليار روبية (2.3 مليار دولار) في العام المالي المنتهي في مارس.
وتُعد هذه التحركات أول مؤشر كبير على الضغوط التي تواجهها شركات الطيران الهندية منذ اندلاع الحرب الإيرانية، والتي رفعت تكاليف الوقود وأربكت حركة الطيران العالمية. كما تواجه «إير إنديا» تحديات إضافية مرتبطة بتداعيات حادث تحطم سابق وإغلاقات المجال الجوي على خلفية التوترات مع باكستان العام الماضي، فيما عززت «سنغافورة إيرلاينز»، المالكة لحصة 25.1% في الناقلة، دورها في إدارة العمليات بعد تأثر نتائجها المالية بخسائر الشركة الهندية.
