أكدت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» تصنيفها الائتماني للمملكة العربية السعودية عند مستوى «Aa3» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وذكرت الوكالة أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة اقتصادها المتين مدعومًا بثروته النفطية الضخمة والمكانة التنافسية القوية للمملكة في أسواق الطاقة العالمية إضافةً إلى تحسن أداء المؤسسات والسياسات الحكومية، كما تساهم رؤية السعودية 2030 في تعزيز نمو القطاعات غير النفطية من خلال الاستثمارات الحكومية المستمرة والإصلاحات الهيكلية وتحسن الشفافية المالية والاقتصادية.
وأوضحت الوكالة أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس صلابة المملكة في مواجهة التوترات الجيوسياسية الإقليمية والاضطرابات المحتملة، مدعومة بمرونتها المستمرة بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب.
كما تتوقع الوكالة استمرار تقدم المملكة في تنويع الاقتصاد خلال السنوات القادمة، نتيجة الإصلاحات الواسعة التي تم تنفيذها في عدة برامج تشمل القضائية والاقتصادية والاجتماعية، والتي ساهمت في تسريع نمو قطاع الخدمات والاقتصاد غير النفطي.
وأشارت الوكالة بأنه من المتوقع أن يعود نمو الناتج المحلي للقطاع الخاص غير النفطي إلى مستويات تتراوح ما بين 4-5% بعد تراجع التوترات الجيوسياسية الإقليمية، حيث تعتبر من أعلى معدلات النمو في دول الخليج، بما يعكس استمرار الإصلاحات الهيكلية وزخم الاستثمارات الحكومية، بالإضافة إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص.
وقالت أن رؤية 2030 تسهم في دعم النمو الاقتصادي غير النفطي وتعزيز مسار التنويع الاقتصادي، الأمر الذي يتطلّب تقليص الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، حيث تعمل السعودية على زيادة الإيرادات غير النفطية والتي من المتوقع أن ترتفع إلى نحو 45% من إجمالي الإيرادات في 2025، مقارنة بـ 36% في 2016. تتوقع موديز بقاء الدين الحكومي عند مستوى معتدل يقارب 32% من الناتج المحلي بحلول عام 2026.
وأكدت أن التوقعات تشير إلى ارتداد نمو الاقتصاد السعودي إلى نحو 8% في 2027، وذلك مع تحسن تدفقات التجارة وارتفاع تدريجي في إنتاج النفط.
