تمتلك أكبر 10 دول عربية من حيث احتياطيات الذهب الرسمية نحو 1,572.8 طنًا من الذهب حتى يونيو 2026، تتصدرها السعودية بحيازات تتجاوز 323 طنًا، تليها لبنان بنحو 287 طنًا، ثم العراق والجزائر بأكثر من 170 طنًا لكل منهما، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي الصادرة يونيو الجاري.
السعودية تتصدر عربيًا
تُعد السعودية أكبر مالك عربي للذهب باحتياطيات تبلغ 323.07 طنًا حتى مارس 2026، ما يمثل نحو 8.8% من إجمالي احتياطياتها الأجنبية. وتضع هذه الكمية المملكة ضمن أكبر 20 دولة مالكة للذهب في العالم.
ويأتي تعزيز احتياطيات الذهب ضمن استراتيجية المملكة لتنويع الأصول الاحتياطية وتقوية مركزها المالي في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
لبنان يحتفظ بمركزه رغم الأزمات
حلّ لبنان في المرتبة الثانية عربيًا باحتياطيات بلغت 286.83 طنًا حتى مارس/آذار 2025 رغم الأزمة الاقتصادية الممتدة التي تشهدها البلاد منذ سنوات.
وتُعد احتياطيات الذهب اللبنانية من الأعلى عالميًا مقارنة بحجم الاقتصاد وعدد السكان، إذ تمثل نحو 81.2% من إجمالي الاحتياطيات الرسمية للدولة، ما يجعلها أحد أهم الأصول السيادية للبنان.
العراق والجزائر في سباق متقارب
جاء العراق ثالثًا عربيًا باحتياطيات بلغت 174.61 طنًا حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2025 مستفيدًا من سياسة البنك المركزي العراقي الرامية إلى زيادة حيازاته من الذهب خلال السنوات الأخيرة.
في المقابل بلغت احتياطيات الجزائر 173.56 طنًا حتى مارس/آذار 2026 لتحتل المرتبة الرابعة عربيًا بفارق طفيف للغاية عن العراق، بينما تمثل نحو 38.9% من إجمالي احتياطياتها الرسمية.
ليبيا ومصر ضمن الكبار
احتلت ليبيا المرتبة الخامسة عربيًا بحيازات بلغت 146.65 طنًا حتى أبريل/نيسان 2026 فيما جاءت مصر سادسة باحتياطيات بلغت 129.51 طنًا حتى أبريل/نيسان الماضي وهو ما يعادل نحو 38.1% من إجمالي احتياطياتها الأجنبية.
وتعكس الأرقام استمرار اعتماد القاهرة على الذهب كأحد المكونات الرئيسية لاحتياطيات النقد الأجنبي في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.
قطر والكويت والإمارات
بلغت احتياطيات قطر 115.23 طنًا من الذهب حتى مارس/آذار 2026 ما يمثل نحو 30.4% من إجمالي احتياطياتها الأجنبية. كما تمتلك الكويت 78.98 طنًا في الفترة ذاتها فيما بلغت احتياطيات الإمارات 73.52 طنًا.
وتبرز قطر بشكل خاص على صعيد نصيب الفرد من الذهب، إذ تُعد من بين أعلى الدول عالميًا في هذا المؤشر بفضل محدودية عدد السكان مقارنة بحجم الاحتياطيات.
الأردن وسوريا والمغرب
تمتلك الأردن 70.83 طنًا من الذهب حتى مارس/آذار 2025 أي ما يعادل 39.6% من إجمالي احتياطياتها الرسمية، فيما تحتفظ سوريا بنحو 25.8 طنًا وفق آخر البيانات المتاحة في يونيو/حزيران 2011، بينما تبلغ احتياطيات المغرب 22.12 طنًا حتى أبريل/نيسان 2026.
أما تونس فتملك 6.84 طنًا حتى أكتوبر/تشرين الأول 2025 وعُمان 6.73 طنًا حتى مارس/آذار 2025 والبحرين 4.67 طنًا حتى مارس/آذار 2026.
الخليج يستحوذ على ثلث الاحتياطيات
تمتلك الدول الخليجية الأربع الموجودة ضمن القائمة، وهي السعودية وقطر والكويت والإمارات، ما مجموعه 590.8 طنًا من الذهب، بما يعادل نحو 37.6% من إجمالي احتياطيات أكبر 10 دول عربية.
وتبرز هذه الأرقام الدور المتنامي للذهب في استراتيجيات إدارة الاحتياطيات لدى الاقتصادات الخليجية، بالتوازي مع توسع صناديقها السيادية وتنويع استثماراتها العالمية.
أداء الذهب
شهد الذهب أداءً استثنائيًا خلال عام 2025، بعدما سجل سلسلة من المستويات القياسية الجديدة، لينهي العام على ارتفاع بلغ 64%، محققًا أكبر مكاسب سنوية له منذ عام 1979.
واستمر هذا الزخم خلال الأشهر الأولى من عام 2026، إذ تجاوزت أسعار المعدن النفيس مستوى 5100 دولار للأوقية، مدفوعة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية، وتوقعات خفض معدلات الفائدة الأميركية، إلى جانب استمرار البنوك المركزية في تعزيز مشترياتها وتدفقات قياسية إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب.
وأفاد تقرير حديث من Bestbrokers أن رغم التذبذبات التي شهدتها الأسعار خلال عام 2026 نتيجة تغير توقعات السياسة النقدية الأميركية وتحركات الدولار، ظل الذهب محور اهتمام المستثمرين والبنوك المركزية على حد سواء.
وتشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن الطلب الرسمي على المعدن النفيس بقي قويًا، ما يعكس استمرار الثقة في الذهب كأداة للتحوط والحفاظ على القيمة في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
ولعبت البنوك المركزية دورًا رئيسيًا في دعم السوق خلال عام 2025، حيث واصلت العديد من الدول زيادة احتياطياتها من الذهب ضمن استراتيجيات تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وتنويع الأصول الاحتياطية. وشملت أبرز الدول التي رفعت حيازاتها بولندا وكازاخستان والبرازيل والصين، في وقت تسعى فيه الحكومات إلى التحوط من تقلبات العملات وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.
في المقابل اتجهت بعض الدول إلى خفض احتياطياتها من الذهب خلال الفترة نفسها، من بينها سنغافورة وأوزبكستان، وذلك في إطار إعادة موازنة المحافظ الاستثمارية وإدارة السيولة. وتبرز هذه التحركات التباين في استراتيجيات إدارة الاحتياطيات بين البنوك المركزية، لكنها تؤكد في الوقت نفسه استمرار الذهب كأحد أهم الأصول السيادية وأكثرها قيمة في النظام المالي العالمي، بحسب تقرير بيست بروكرز.
