انخفض الذهب اليوم الخميس مع جني المستثمرين الأرباح بعد ارتفاع الأسعار إلى أعلى مستوياتها في أكثر من شهرين، عقب إعلان مفاجئ من وزارة الخزانة الأميركية عن دعم السيولة للسندات طويلة الأجل، ما أدى إلى تراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة.
تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.7% إلى 4488.34 دولار للأونصة، بعدما سجل في وقت سابق 4525.79 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ الثاني من يونيو ، عقب قفزة تجاوزت 4% في الجلسة السابقة.
واستقرت العقود الآجلة الأميركية للذهب عند 4549.00 دولار.
وأعلنت وزارة الخزانة أمس الأربعاء أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة الشراء لدعم السيولة في السندات طويلة الأجل. وجاء ذلك في أعقاب موجة بيع كبيرة للسندات، إذ طالب المستثمرون بعوائد أعلى على خلفية تزايد مخاطر التضخم الناجمة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.
وحوم الدولار بالقرب من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر.
وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف، «من الواضح أن موجة صعود هائلة حدثت في أسعار الذهب، وستشهد الأسواق فترة من الاستيعاب بعد حركة كبيرة كهذه».
وأضاف لرويترز «تم تجاوز النطاق السعري بين 4400 و4500 دولار.
وإذا استقرت الأسعار فوق هذا النطاق، فمن المرجح أن يستمر الزخم الصعودي».
في غضون ذلك، تجاوز إجمالي الدين الأميركي المستحق 40 تريليون دولار للمرة الأولى، ما أثار تحذيرات جديدة من أزمة مالية.
وقال إدوارد مير، المحلل في شركة ماريكس، إن «من العوامل الإيجابية للغاية بالنسبة للذهب تزايد القلق بشأن الاستقرار المالي للسوق في ظل الاقتراض والديون وعدم القدرة على خفض الإنفاق على الجانب المالي».
وتفاقم القلق بشأن التضخم خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي الشهر الماضي، إذ أظهر محضر الاجتماع الصادر أمس الأربعاء أن «عدداً» من صناع السياسات مستعدون لرفع معدلات الفائدة.
ووفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لسي إم إي، يتوقع المتعاملون حالياً بنسبة 67% إبقاء معدلات الفائدة الأميركية دون تغيير، مع احتمال نسبته 33% لرفع معدلات الفائدة في سبتمبر .
