حذر بنك أوف أميركا من أن الأسواق قد تقلل من تقديرها للمدى الذي يمكن أن يصل إليه تشديد السياسة النقدية الأميركية، مشيراً إلى احتمال ارتفاع سعر الفائدة الرئيسي لدى مجلس الاحتياطي الفدرالي فوق 5% في دورة الرفع الجديدة.
ورأى البنك أن تسعير الأسواق لا يعكس بشكل كامل احتمال استمرار رفع الفائدة، فيما تشير عقود المبادلات إلى نحو 3 زيادات إضافية بواقع 25 نقطة أساس، ما سيضع سعر الفائدة الفعلي في نطاق من 4.5% إلى 4.75%، وفقاً لـ «CNBC عربية».
وأشار إلى إمكانية عودة تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل إلى مستويات دورة التشديد السابقة في 2022 و2023، عندما بلغ نطاق الفائدة المستهدف ذروة عند نحو 5.5%.
كما توقع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى 5% خلال العام الحالي.
أشار فريق بنك أوف أميركا إلى أن تصريحات المسؤول كيفن وارش بأن رفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء قد أزال “جرعة من التيسير النقدي” توحي بأن المسؤولين لا يعتبرون السياسة النقدية حالياً عائقاً أمام الاقتصاد الأميركي.
وكتب الاستراتيجيون في مذكرة لهم: “من المرجح أن يواصل الاحتياطي الفدرالي، الذي لا يرى أن سياسته الحالية مقيدة للنشاط الاقتصادي، رفع أسعار الفائدة حتى تصبح الظروف المالية مقيدة بالفعل؛ وهو ما يعزز قناعتنا بأن منحنى العائد سيتجه نحو مزيد من التسطح”.
أشار الاستراتيجيون في بنك أوف أميركا إلى أحدث تقرير للفدرالي الأميركي حول “ملخص التوقعات الاقتصادية”، والذي أظهر أن المسؤولين يرون احتمالية أكبر بكثير لارتفاع التضخم مقارنة باحتمالية ارتفاع معدل البطالة.
كما استشهدوا بمقياس يستند إلى “قاعدة تايلور” وهي معادلة واسعة الانتشار تُستخدم لتحديد سعر فائدة مقترح للسياسة النقدية بناءً على حجم انحراف التضخم والناتج الاقتصادي عن المستويات المستهدفة، حيث تشير هذه القاعدة إلى أن سعر الفائدة على الأموال الفدرالية ينبغي أن يبلغ نحو 5.3%.
