• شحنات موسكو أصبحت أعلى تكلفة.. وتدفقات الشرق الأوسط أكثر توافراً
• حصة روسيا من واردات الهند النفطية تتراجع إلى 35% في سبتمبر مقابل 56% في يوليو
(بلومبرغ) – خفضت مصافي التكرير الهندية مشترياتها من النفط الخام الروسي المقرر تسليمه في نوفمبر المقبل، مع ارتفاع الأسعار بفعل تزايد المنافسة من الصين، في وقت بات بإمكان المشترين الحصول على شحنات بديلة من الشرق الأوسط.
يقف ارتفاع أسعار خام الأورال الروسي الرئيسي، الذي يجري تحميله في منطقة البلطيق ويعد مصدراً أساسياً لإمدادات المصافي الهندية، وراء تقليص المشتريات، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.
وكانت الاعتبارات الاقتصادية أكثر تأثيراً من ضغوط واشنطن على نيودلهي لخفض مشترياتها من روسيا، أكبر مورد للنفط الخام إلى الهند.
نفط الخليج مقابل الخام الروسي
قال الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لحساسية المعلومات التجارية، إن النفط الخام الروسي يُعرض حالياً بعلاوات سعرية تتجاوز 10 دولارات للبرميل فوق سعر خام برنت المؤرخ.
وبعدما كانت هذه الشحنات تُباع بخصومات كبيرة، أصبحت أسعارها الآن قريبة للغاية من أسعار خامات الشرق الأوسط، ما دفع المصافي الهندية إلى العودة لموردي الخليج العربي، بحسب الأشخاص. وتُعرض بعض هذه الشحنات أيضاً على مصافي التكرير الصينية المستقلة.
كانت مصافي التكرير في الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، قد بدأت بالفعل خفض مشترياتها من الخام الروسي، بعدما أدى قانون أميركي واسع النطاق لفرض عقوبات إلى زيادة التهديد بفرض رسوم جمركية عقابية.
حصة روسيا من واردات الهند النفطية
تراجعت حصة موسكو من واردات الهند من النفط الخام إلى نحو 35% في سبتمبر، بعدما بلغت 56% في يوليو، وفقاً لشركة “كبلر” (Kpler).
وأظهرت بيانات تتبع الناقلات التي جمعتها “بلومبرغ” أن متوسط الشحنات بلغ 310 آلاف برميل يومياً فقط خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 4 أكتوبر الحالي، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2022.
وما زالت الصين والهند أكبر مشتري النفط الخام الروسي، في حين لا تُحدد الوجهة النهائية لكثير من الشحنات إلا بعد أن تكون قد قطعت شوطاً كبيراً من رحلتها.
قال الأشخاص إن نيودلهي لم تطلب من مصافي التكرير خفض وارداتها من روسيا استجابة لمخاطر الرسوم الجمركية الأميركية. ولم ترد وزارة النفط الهندية فوراَ على طلب للتعليق.
نفط أكثر يعبر مضيق هرمز
في غضون ذلك، ارتفعت تدفقات النفط من الشرق الأوسط مع عبور المزيد من الناقلات مضيق هرمز، رغم استمرار ارتفاع المخاطر الناجمة عن تزايد الهجمات الإيرانية على حركة الشحن البحري. وتعافت الكميات إلى نحو 80% من مستويات ما قبل الحرب، وفقاً للرئيس التنفيذي لشركة “شل” (Shell)، وائل صوان. ويستفيد النفط القادم من الخليج أيضاً من قصر مسافات الرحلات وانخفاض تكاليف الشحن، ما يزيد جاذبيته للمشترين الهنود في وقت ترتفع فيه أسعار شحن النفط بالناقلات بقوة.
وأصبحت الهند، إلى جانب الصين، منفذاً رئيسياً لتصريف النفط الروسي بعدما أدت العقوبات الغربية إلى تحويل مسار الصادرات بعيداً عن أوروبا، في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. ومن شأن تحول الهند نحو خامات الشرق الأوسط أن يزيد حدة المنافسة على نفط الخليج، مع سعي مصافي التكرير الآسيوية إلى تأمين إمداداتها للأشهر الأخيرة من العام الجاري.
