• محادثات أولية مع مشترين آسيويين دون عروض رسمية بعد ضوء أخضر أميركي مبدئي
• آسيا تظل السوق الأهم لخام “ميري” الفنزويلي وسط اهتمام مستمر من الهند والصين
• إيداع عائدات مبيعات النفط في حسابات خاضعة لسيطرة الولايات المتحدة الأميركية
• الصين تستحوذ على النصيب الأكبر من صادرات فنزويلا النفطية وشركات هندية كانت تشتريه بإعفاء أميركي
(بلومبرغ) – تُجري شركتا «فيتول غروب» و»ترافيغورا غروب» (Trafigura Group) محادثات مع مصافٍ كبرى في الهند والصين بشأن مبيعات محتملة من النفط الخام الفنزويلي، وذلك بعد أيام من حصول عملاقي تجارة السلع على ضوء أخضر أولي من الحكومة الأميركية لتسويق هذا النفط.
تواصلت شركتا التجارة مع مشترين آسيويين بارزين خلال عطلة نهاية الأسبوع، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأنهم غير مخولين بالتحدث علناً. أضافوا أن المحادثات ما زالت في مراحلها المبكرة، ولم يجر تقديم أي عروض رسمية حتى الآن.
كما تجري شركتا التجارة، وهما من بين الأكبر عالمياً، محادثات مع مصافٍ أميركية لقياس مستوى الاهتمام.
امتنعت كل من «فيتول» و«ترافيغورا» عن التعليق على الموضوع.
مبيعات فنزويلا في آسيا
تُعدّ آسيا سوقاً حيوية لخام «ميري» الفنزويلي طوال سنوات العقوبات والقيود الأميركية. استحوذت الصين على النصيب الأكبر من الصادرات، التي كانت تُباع عادة بخصومات كبيرة. أما شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية فقد استلمت شحنات بعد حصولها على إعفاء، لكنها أوقفت المشتريات العام الماضي عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تشتري من البلد الواقع في أميركا اللاتينية.
تُبدي شركات تكرير النفط في كل من الهند والصين حالياً رغبة في استكشاف سبل استئناف الوصول إلى الخام الفنزويلي، بوصفه مصدراً إضافياً للإمدادات في سوق تعاني بالفعل من وفرة المعروض.
قال أشخاص مطلعون على الأمر إن عملاق التكرير المملوك للدولة الهندية «إنديان أويل» من بين الشركات التي تنتظر تأكيداً من واشنطن بأنها حصلت على الموافقة للعودة إلى سوق خام «ميري». ولم ترد الشركة على طلب للتعليق.
قالت «ريلاينس» الأسبوع الماضي إنها تنتظر اتضاح الرؤية بشأن الوصول إلى نفط فنزويلا للمشترين من غير الأميركيين، وإنها «ستنظر في شراء النفط بطريقة متوافقة مع القواعد». لم ترد الشركة على استفسارات إضافية من «بلومبرغ».
وما يزال من غير الواضح حجم الكميات التي ستبيعها «فيتول» و»ترافيغورا»، وما إذا كانت ستقتصر على الدفعة الأولى التي روج لها ترمب. رغم ذلك، فإن أي مبيعات ستُعدّ فرصة لشركات تجارة السلع التي تملك تاريخاً طويلاً في صفقات النفط الفنزويلي.
تراخيص بيع نفط فنزيلا
خلال السنوات الأخيرة، عملت «فيتول» بموجب تراخيص من وزارة الخزانة الأميركية لتحميل نفط فنزويلا. وفي الأسبوع الماضي، قال رئيس قطاع النفط العالمي في «ترافيغورا»، بن لوكوك، إن شركته تجري محادثات مع الإدارة الأميركية بشأن العودة إلى ممارسة الأعمال مع الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
بحسب نشرة بيانات صادرة عن البيت الأبيض، من المقرر إيداع أي عائدات من مبيعات النفط في حسابات مصرفية خاضعة لسيطرة الولايات المتحدة الأميركية، لصالح كل من فنزويلا وأميركا.
