ضربت موجة عنيفة من التعثر المالي قطاع الأعمال في الولايات المتحدة، حيث تقدمت 9 شركات كبرى بطلبات إفلاس خلال الأسبوع الماضي فقط، ما يرفع المتوسط المسجل خلال ثلاثة أسابيع إلى 6 حالات، وهو المعدل الأعلى منذ جائحة عام 2020، وفق تقارير صدرت الأربعاء 11 فبراير.
يعني هذا التسارع المقلق أن ما لا يقل عن 18 شركة، تبلغ التزامات كل منها 50 مليون دولار أو أكثر، قد انهارت مالياً وخرجت من السوق خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، في مشهد يعيد للأذهان ذكريات الأزمات الاقتصادية القاسية التي عصفت بالاقتصاد الأكبر في العالم سابقاً، وفقاً لـ «CNBC عربية».
ولم يشهد التاريخ الاقتصادي الحديث معدلات إفلاس للشركات الكبرى أعلى من المستوى الحالي إلا في فترات استثنائية نادرة وشديدة الصعوبة، تمثلت تحديداً في فترة الركود الوجيزة ما بعد عام 2001، والأزمة المالية العالمية الطاحنة عام 2008، إضافة إلى التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا عام 2020.
لوضع هذه الأرقام الحالية في منظورها الصحيح والمقارنة مع أسوأ الفترات، فإن ذروة الإفلاسات المسجلة في هذا القرن كانت بمتوسط بلغ 9 شركات خلال ثلاثة أسابيع، وقد سُجلت تلك الذروة في عام 2009، وهو ما يشير بوضوح إلى أن موجة الإفلاس الحالية تتسارع وتيرتها بشكل لافت يستدعي الانتباه.
