أبقى الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أكد في توقعاته أنه لا يزال يتوقع خفضاً واحداً للفائدة خلال 2026، رغم القفزة الكبيرة في أسعار النفط نتيجة الحرب على إيران، وفق قراره الصادر اليوم الأربعاء 18 مارس، وفقاً لـ «CNBC عربية».
المخطط النقطي والتوقعات
أظهر «المخطط النقطي» لأعضاء لجنة السوق المفتوحة أن التقدير الوسطي للفائدة بنهاية العام سيبلغ 3.4%، وهو نفس المستوى الذي توقعه الفدرالي في ديسمبر الماضي.
هذا يعكس أن اللجنة لا تزال ترى إمكانية خفض واحد فقط للفائدة هذا العام، مع خفض إضافي محتمل في 2027.
التضخم والنمو
ورفع الفدرالي توقعاته للتضخم وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 2.7% في 2026، مقارنة بـ 2.4% في ديسمبر، كما ارتفع تقدير التضخم الأساسي (باستثناء الغذاء والطاقة) إلى 2.7% من 2.5%.
في المقابل، زادت توقعات النمو الاقتصادي إلى 2.4% من 2.3%.
أهم ما جاء في بيان الفدرالي الأميركي
تثبيت الفائدة: الإبقاء على النطاق المستهدف للفائدة دون تغيير، مع تأكيد استمرار مراقبة التطورات.
التوقعات الاقتصادية: رفع الفدرالي تقديراته للنمو إلى 2.4% في 2026 و2.3% في 2027، مع توقعات بتراجع التضخم تدريجياً إلى مستوى 2% بعد أن يبلغ 2.7% هذا العام.
التوجيه المستقبلي: المخطط النقطي أظهر توقع خفض واحد للفائدة هذا العام وخفض آخر في 2027، لكن التوقيت غير محسوم.
الوظائف: رغم ضعف بيانات التوظيف الأخيرة، يتوقع الفدرالي أن يبلغ معدل البطالة 4.4% بنهاية العام.
المخاطر الجيوسياسية: البيان أشار إلى أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي «غير مؤكدة»، مع استمرار تأثيرها على أسعار النفط عبر مضيق هرمز.
الضغوط المحيطة بالقرار
الخلاف داخل اللجنة:
الحاكم ستيفن ميران صوت لصالح خفض ربع نقطة مئوية بسبب مخاوف سوق العمل، بينما انضم الحاكم كريستوفر والر للأغلبية في قرار التثبيت.
ضغوط ترامب:
الرئيس الأميركي دونالد ترامب واصل انتقاداته للفدرالي ورئيسه جيروم باول، مطالباً بخفض الفائدة بشكل أسرع، حتى أنه اتهم باول بعدم الدعوة لاجتماع طارئ رغم المخاطر.
قيادة الفدرالي:
ولاية باول تنتهي في مايو، وترامب رشح الحاكم السابق كيفن وورش لخلافته، لكن معركة قضائية وسياسية قد تمدد بقاء باول في منصبه مؤقتاً.
الأسواق العالمية تترقب انعكاسات قرار الفدرالي على أسعار النفط والذهب، وسط استمرار المخاوف من اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.
التوقعات السابقة
دخلت الأسواق العام وهي تتوقع خفضين للفائدة في 2026 وربما خفضاً ثالثاً، لكن بيانات التضخم المرتفعة وتداعيات أسعار النفط دفعت التوقعات إلى خفض واحد فقط.
