يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي يوم الأربعاء، في اجتماع قد يكون الأخير لرئيسه جيروم باول، حيث يتوقع أن يواصل نهج التريث وسط ضغوط التضخم وضعف سوق العمل.
وتشير التوقعات إلى أن لجنة السوق المفتوحة الفدرالية ستبقي سعر الفائدة قصير الأجل مستقراً عند نطاق 3.50 إلى 3.75، وهو ما تسعّره الأسواق بنسبة 100%، وفقاً لـ «CNBC عربية».
ضغوط التضخم وسوق العمل
ويأتي القرار في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وبقاء التضخم فوق هدف 2% للعام الخامس على التوالي، فيما يظل سوق العمل ضعيفاً لكنه ليس في حالة انهيار.
وقال نائب رئيس الفدرالي السابق، روجر فيرغسون، إن «المهمة المزدوجة للفدرالي تشير إلى استقرار نسبي في سوق العمل، لكن على صعيد التضخم هناك الكثير من العمل مع معدل ثابت عند 3%».
توقعات المؤسسات المالية
وتوقع كبير الاقتصاديين في Goldman Sachs ديفيد ميركل أن البيان الصادر بعد الاجتماع سيعترف بتحسن بيانات سوق العمل وارتفاع التضخم، لكنه سيبقي التوجيهات دون تغيير، مع وجود معارضة واحدة فقط كما حدث في مارس. وأكد أن الإجماع قوي على البقاء في وضع الانتظار حالياً.
مستقبل القيادة في الفدرالي
كما تتجه الأنظار إلى مستقبل باول، إذ من المرجح أن يخلفه كيفن وورش مع انتهاء ولايته في مايو، ما يقلل من أهمية إشارات المؤتمر الصحفي المعتاد.
وقال نائب رئيس الأبحاث الاقتصادية في Mutual of America Capital Management، جيري تمبلمان، إن التركيز سيكون على التضخم الذي بلغ 3% وفق مؤشر الفدرالي المفضل، مشيراً إلى أن أسعار النفط عند 100 دولار للبرميل ومتوسط البنزين عند 4.18 دولار للجالون يزيدان تعقيد مهمة البنك المركزي.
خيارات باول المقبلة
ورغم ذلك، لم يحسم باول مستقبله بعد، إذ يمكنه البقاء في منصب عضو مجلس المحافظين لعامين إضافيين. وكان قد صرح في مارس أنه لن يغادر قبل انتهاء التحقيقات المتعلقة بتجديد مقر الفدرالي، والتي أحيلت من وزارة العدل إلى مكتب المفتش العام للفدرالي، ما يمهد سياسياً لتأكيد وورش. لكن فيرغسون يرى أن هذه الخطوة قد لا تكون كافية لإغلاق الملف نهائياً.
