• «الطاقة الدولية»: اضطرابات الإمدادات تنذر بارتفاعات حادة في أسعار النفط
• محللو «رابيدان»: الاقتصاد العالمي قد يواجه شللاً واسعاً مع تعطل وصول الوقود إلى البنية التحتية الحيوية
• ارتفاع الأسعار الحاد مرشح لكبح الطلب ودفع الاقتصاد العالمي نحو انكماش اقتصادي قاسٍ
تتراجع مخزونات النفط العالمية بوتيرة قياسية لتعويض النقص الحاد في الإمدادات في الشرق الأوسط، وستقترب من مستويات حرجة إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز.
وحذرت وكالة الطاقة الدولية هذا الأسبوع، في تقريرها الشهري، من احتمال ارتفاع أسعار النفط والوقود قبل ذروة الطلب هذا الصيف.
وقالت الوكالة: “إن التناقص السريع في المخزونات الاحتياطية وسط استمرار الاضطرابات قد ينذر بارتفاعات حادة في الأسعار مستقبلاً”.
ولم يتأثر سوق النفط بشكل كامل بنقص الإمدادات بفضل المخزونات التجارية التي تحتفظ بها شركات النفط، والاحتياطيات الاستراتيجية التي تسيطر عليها الحكومات، وناقلات النفط العابرة، وفقاً لما صرح به دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، خلال مكالمة الأرباح للربع الأول، وفق تقرير لشبكة CNBC.
وأوضح وودز أن هذه المخزونات خففت من أثر النقص في شهري مارس وأبريل. لكنه أشار إلى أن المخزونات التجارية ستنخفض في نهاية المطاف إلى مستويات لا يمكنها عندها الاستمرار في العمل كمصدر للإمداد.
وأضاف وودز: “نتوقع، مع استمرار إغلاق المضيق، أن نشهد ارتفاعاً مستمراً في الأسعار في السوق”.
المخزونات تقترب من أدنى مستوياتها القياسية
قدّر بنك يو بي إس السويسري، في تقرير صدر يوم الثلاثاء، أن المخزونات بلغت ما يقارب أعلى مستوياتها في عقد من الزمان، حيث تجاوزت 8 مليارات برميل بقليل في نهاية فبراير. وبحلول نهاية أبريل، انخفضت المخزونات إلى 7.8 مليار برميل، وفقاً لمحللي يو بي إس.
وتوقع محللو يو بي إس أن تقترب المخزونات من أدنى مستوياتها القياسية عند 7.6 مليار برميل بحلول نهاية مايو، إذا ما استمر الطلب على نفس المستوى شهرياً. وأشار محللو جي بي مورغان، في مذكرة صدرت في 30 أبريل، إلى أن انخفاض المخزونات إلى هذا المستوى سيُشكّل ضغطاً على سلسلة التوريد.
وأوضح محللو جيه بي مورغان أن مليارات البراميل من المخزونات قد تبدو رقماً ضخماً، لكن في الواقع، لا يتوفر سوى حوالي 800 مليون برميل دون إجهاد النظام. وأضافوا أن الكمية المتبقية ضرورية للحفاظ على مستويات خطوط الأنابيب والخزانات عند الحد الأدنى، لضمان كفاءة تشغيل سلسلة التوريد.
قالت ناتاشا كانيفا، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في بنك جيه بي مورغان: “تماماً كما هو الحال مع ضغط الدم في جسم الإنسان، تكمن المشكلة في الدورة الدموية. فالنظام لا ينهار بسبب اختفاء النفط، بل لأن شبكة الدورة لم تعد تمتلك حجماً كافياً للعمل”.
وتوقع بنك جيه بي مورغان أن تنخفض مخزونات النفط إلى مستوى حرج يبلغ 6.8 مليار برميل بحلول سبتمبر إذا استمر إغلاق مضيق هرمز في ذلك الوقت. أما مخزونات المنتجات النفطية، فستصل إلى مستويات حرجة في وقت أقرب، في يوليو أو أغسطس، وفقاً لتوقعات شركة رابيدان للطاقة.
وأشار محللو رابيدان في مذكرة بتاريخ 7 مايو إلى أن الاقتصاد العالمي “سيتوقف تماماً، حيث ستعجز البنية التحتية الحيوية للنقل عن الحصول على الوقود مهما كان السعر”.
لكن المحللين يرون أن وصول المخزونات إلى هذه المستويات الحرجة أمر مستبعد للغاية. وبدلًا من ذلك، سترتفع أسعار النفط والمنتجات النفطية بشكل حاد لتقليص الطلب، مما سيؤدي إلى “انكماش اقتصادي حاد”.
وأضاف محللو رابيدان: “من المرجح أن يحدث ذلك قبل الربع الثالث من عام 2026”.
