• بيان المركزي: القرار مُتسق مع رؤية اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته وذلك في ظل بيئة خارجية تتسم بعدم اليقين
• البنك يتوقع تسارع التضخم ليسجل 17% خلال العام بسبب حرب إيران
أبقى البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي، متمشياً مع التوقعات، في ظل تصاعد مخاطر تسارع معدلات التضخم على المستويين المحلي والعالمي نتيجة حرب إيران.
وقررت لجنة السياسة النقدية، في اجتماعها المنعقد اليوم الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة للإيداع عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%.
قال المركزي في بيان إن “هذا القرار يأتي مُتسقاً مع رؤية اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته، وذلك في ظل بيئة خارجية تتسم بعدم اليقين”.
كان المركزي المصري بدأ منذ أبريل 2025 خفضاً تدريجياً لأسعار الفائدة من مستوياتها التاريخية المرتفعة، ليبلغ إجمالي الخفض 825 نقطة أساس خلال 6 اجتماعات كان آخرها في فبراير الماضي.
يتبقى للجنة السياسة النقدية 5 اجتماعات خلال العام الجاري، في ظل ترقب الأسواق لتطورات التضخم وسعر الصرف وأسعار الطاقة العالمية.
قرار يتماشى مع التوقعات
يتماشى القرار مع توقعات 11 بنكاً استثمارياً وتجارياً في استطلاع أجرته “الشرق”، ورجحت الخطوة بسبب المخاطر التصاعدية المحيطة بالتضخم، في ظل حالة عدم اليقين بشأن مآلات الحرب الأمريكية الإيرانية وتبعاتها السلبية على المنطقة ومنها مصر.
لكن معدل التضخم السنوي في المدن تباطأ إلى 14.9% خلال أبريل من 15.2% في مارس، وهو ما خالف أيضاً توقعات المحللين.
عوامل عدم يقين مرتفعة
يرى محمد أبو باشا، رئيس قسم تحليل الاقتصاد الكلي في مجموعة “إي إف جي هيرميس”، أن معدلات التضخم، وإن كانت معقولة في ظل الظروف، إلا أن عوامل عدم اليقين ما زالت مرتفعة مما يتطلب استمرار سياسة الترقب.
كان البنك المركزي توقع في وقت سابق من الشهر الجاري أن يتسارع التضخم بداية من الربع الثاني حتى نهاية العام، رافعاً تقديراته للمعدل السنوي من 11% إلى متوسط 17%، بسبب تداعيات حرب إيران وما تبعها من ارتفاع أسعار السلع والطاقة.
كما خفض المركزي تقديراته لنمو اقتصاد مصر، متوقعاً تباطؤ النشاط خلال النصف الثاني من العام، مع تقليص تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.9% و4.8% خلال العامين الماليين الحالي والمقبل، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 5.1% و5.5%.
