• إلغاء اختصاص الموثق الحكومي بتوثيق محررات الشركات ونقله إلى «التجارة»
• لتيسير معاملات الشركات واختصار الإجراءات ومنع ازدواجها بين الجهات
أكد وزير العدل المستشار ناصر يوسف السميط أن موافقة مجلس الوزراء اليوم على مشروع مرسوم بقانون بتعديل المادة (830) من القانون المدني تأتي تنفيذاً للتوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، وتعكس الحرص على حماية الاستقرار الأسري والسكني، وصون الحقوق المالية للشركاء في العقار.
وقال السميط إن التعديل يعالج الآثار الاجتماعية التي قد تترتب على قسمة العقارات السكنية وبيعها بالمزاد العلني، خصوصاً حين يكون العقار منزل الأسرة والمأوى الوحيد لأب أو أم أو أحد الأبناء، ولا تكفي أمواله لشراء مسكن مناسب بديل.
وأوضح أن التعديل يمنح المحكمة، بناءً على طلب أحد الشركاء، سلطة الأمر بالبقاء في الشيوع لمدة تحددها، متى ثبت أن العقار هو سكنه الوحيد وأن أمواله لا تكفي لشراء عقار سكني مناسب بديل، مع مراعاة ظروفه الأسرية والاجتماعية والمادية وإتاحة الوقت له لترتيب أوضاعه.
وأضاف أن هذه الحماية مؤقتة ومرتبطة باستمرار أسبابها، ويجوز لأي من الشركاء طلب إنهائها متى ثبت زوال أي من الشرطين، تحقيقاً للتوازن بين حاجة الشريك إلى السكن وحقوق بقية الشركاء.
وبيّن السميط أن التعديل يتيح كذلك للشركاء، أثناء نظر دعوى القسمة، طلب تملك حصة طالب القسمة مقابل قيمة يقدرها خبير تندبه المحكمة، ليحصل على المقابل العادل لحصته، ويستبقي بقية الشركاء عقارهم السكني بدلاً من بيعه بالمزاد العلني.
وأشار إلى أن التعديل يضع ضوابط واضحة لإيداع قيمة الحصة في خزانة المحكمة خلال الأجل المحدد، ويعالج تعدد طلبات التملك والتخلف عن الإيداع، لضمان جدية الطلبات وسرعة حسم الإجراءات.
وأكد السميط أن منزل الأسرة يحمل قيمة تتجاوز ثمنه، فهو المكان الذي نشأ فيه الأبناء واجتمعت فيه الأسرة وارتبطت به ذكرياتها، ومن هنا تأتي أهمية توفير حلول قانونية تراعي هذه القيمة، وتحفظ لكل شريك حقه.
وأكد السميط أن موافقة مجلس الوزراء اليوم على مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام قانون التوثيق تمثل خطوة مهمة لتعزيز استقرار الأسرة وحماية حقوق أفرادها، وتطوير خدمات التوثيق وتيسير إجراءاتها، في إطار التوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، بتطوير التشريعات والارتقاء بالخدمات الحكومية.
وأوضح السميط أن التعديل يشترط إتمام المقبلين على الزواج برنامجًا للتأهيل قبل توثيق العقد، لتعزيز الوعي بحقوق الزوجين وواجباتهما ومسؤوليات الحياة الزوجية، على أن يُحدد منهج البرنامج ومدته والجهة القائمة عليه بقرار من وزير العدل، وتُبين اللائحة التنفيذية حالات الإعفاء منه.
وأضاف أن التعديل يشترط، قبل توثيق الطلاق أو الخلع، اللجوء إلى مركز تسوية المنازعات الأسرية لإتاحة فرصة للصلح، وانقضاء المدة المقررة دون التوصل إليه، مع استثناء الأحكام القضائية النهائية ودعاوى الأحوال الشخصية التي لا يجوز فيها الصلح، مؤكدًا أن الهدف هو منح الأسرة فرصة جادة لمعالجة الخلافات والمحافظة على تماسكها.
وأشار إلى أن المشروع يقرر وجوب توثيق الزواج والفرقة والرجعة والرضاع المحرّم، ويلزم ذوي الشأن بعرض الأمر على القضاء إذا تعذر التوثيق، حفاظًا على الحقوق والأنساب. كما ينظم الربط الإلكتروني بين إدارة كتاب محكمة الأسرة وإدارة التوثيق، لإثبات الأحكام النهائية المتعلقة بالزواج والفرقة تلقائيًا في سجلات التوثيق.
وفي جانب التحول الرقمي، بيّن السميط أن التعديل يتيح التوثيق عبر النظام الإلكتروني المؤتمت أو الاتصال المرئي من خلال الوسائل المعتمدة لدى وزارة العدل، إلى جانب الحضور الشخصي، ويجيز توثيق مسائل الأحوال الشخصية إلكترونيًا وعن بُعد، وفق ضوابط تحفظ سلامة الإجراءات والتحقق من هوية الأطراف وإرادتهم، مع تحديد الحالات التي تستلزم الحضور الشخصي.
وأوضح السميط أن التعديل ألغى وجوبية توثيق محررات الشركات في وزارة العدل، بما يشمل عقود تأسيسها وتعديلاتها وانقضائها وحلها والتخارج منها، على أن تتولى الوحدة المختصة بالسجل التجاري في وزارة التجارة والصناعة اعتماد هذه المحررات، لتيسير معاملات الشركات واختصار الإجراءات ومنع ازدواجها بين الجهات، مع تنظيم تبادل البيانات والسجلات بين الوزارتين.
وأكد استمرار وزارة العدل في استقبال معاملات الشركات إلى حين مباشرة الوحدة المختصة أعمالها وفق قرار مشترك من وزيري العدل والتجارة والصناعة، مع الحفاظ على صحة المحررات الموثقة سابقًا وكامل حجيتها.
واختتم السميط بالتأكيد على أن المشروع ينص على بدء العمل بالتعديل بعد ستة أشهر من نشره، لإتاحة الوقت لاستكمال المتطلبات التنظيمية والتقنية، مشددًا على أن تطوير التوثيق يجمع بين تسهيل الخدمة وحماية الحقوق، ويعكس توجه الوزارة نحو تشريعات تعالج احتياجات المجتمع وتواكب التحول الرقمي.
