• تجارة الترانزيت عبر مصر سجلت نمواً بنحو 40% من مارس إلى مايو
كشفت بيانات حديثة أن حركة البضائع المنقولة بحراً في مصر، سجلت نمواً ملحوظاً خلال الربع الثاني من عام 2026، بزيادة بلغت 14.2% على أساس سنوي، لتصل إلى 61 مليون طن مقارنة مع 53.4 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة باضطرابات التجارة العالمية الناجمة عن الحرب الإيرانية، والتي دفعت شركات الشحن إلى الاعتماد على المسارات البديلة عبر مصر.
وأظهرت البيانات ارتفاع حركة البضائع بنسبة 3.9% مقارنة مع بيانات الربع الأول من العام الجاري، الذي سجل 58.7 مليون طن، في ظل تزايد الاعتماد على الموانئ المصرية كممر رئيسي لحركة التجارة بين أوروبا ودول الخليج.
ويأتي هذا الأداء بعد تحقيق تجارة الترانزيت عبر مصر نمواً بنحو 40% خلال الفترة من مارس إلى مايو الماضيين، وهو ما أرجعه وزير المالية المصري، أحمد كجوك، إلى التيسيرات الجمركية التي أقرتها الحكومة، إلى جانب زيادة الطلب على استخدام مصر كمركز لوجستي بديل.
وشملت الإجراءات التي أعلنتها الحكومة المصرية خلال الفترة الماضية، تسهيلات استثنائية للإفراج عن الشحنات العابرة، وإلغاء بعض الاشتراطات الجمركية مؤقتاً، فضلاً عن توقيع اتفاقية بين مصلحة الجمارك واتحاد الغرف التجارية لتسريع دخول وخروج البضائع وخفض زمن الإفراج الجمركي.
كما عززت التطورات الإقليمية أهمية الموانئ المصرية، خاصة مع تزايد استخدام المسارات البرية والبحرية البديلة عبر البحر الأحمر، وإطلاق خدمات نقل جديدة بين ميناء سفاجا ومدينة نيوم السعودية، بما يدعم حركة الشحن بين أوروبا والخليج.
وفي المقابل، أدى استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى تراجع عدد السفن العابرة، بينما شهد مضيق باب المندب ارتفاعاً في حركة الملاحة، في مؤشر على تحول جزء من حركة التجارة إلى مسارات بديلة.
وتواصل الحكومة المصرية تنفيذ خطة لتطوير 14 ميناءً تجارياً والتوسع في خدمات التخزين والنقل، إلى جانب طرح مستودعات جديدة لتخزين النفط في موانئ البحر الأحمر، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والطاقة.
