تراجعت أسعار النفط بشكل حاد، يوم الجمعة 17 أبريل، بعدما قال وزير الخارجية الإيراني إن مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار في حين قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مرة أخرى.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 12.87 دولار أو 12.95% إلى 86.52 دولار للبرميل، بعدما سجلت أدنى مستوى خلال الجلسة عند 86.09 دولار.
وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 13.50 دولار أو 14.26% إلى 81.19 دولار للبرميل بعدما لامست 80.56 دولار. ويجري تداول العقدين عند أدنى مستوياتهما منذ 10 مارس/ آذار.
وتتجه أسعار النفط نحو أسوأ أداء أسبوعي لها منذ ست سنوات بعد أن فتحت إيران مضيق هرمز.
انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 14% يوم الجمعة بعد أن أعلنت إيران أنها ستفتح مضيق هرمز طوال فترة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
وتتراجع أسعار النفط الآن بنسبة 16% خلال الأسبوع. وهذا أسوأ أداء أسبوعي للأسعار منذ أبريل 2020، عندما انخفضت بأكثر من 19%.
وكتب وزير الخارجية الإيراني على موقع إكس «بما يتماشى مع وقف إطلاق النار في لبنان، نعلن عن فتح المرور لجميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز بالكامل للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار».
وأضاف»يجب أن يتم هذا المرور عبر مسار منسق ومُعلن مسبقاً من قبل منظمة الموانئ والملاحة البحرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
بدوره، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني «ملتزمون بإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً لكن قد نتخذ ترتيبات جديدة بشأن الأمن والعبور».
تراجعات واسعة في منتجات الطاقة
كما تراجعت أسعار المنتجات النفطية بشكل لافت، إذ انخفض البنزين الأميركي بنسبة 4.73%، وزيت التدفئة بنسبة 10.36%، وزيت الغاز الأوروبي بنسبة 11.74%، بينما سجل الغاز الطبيعي الأميركي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.23% مقابل تراجع الغاز البريطاني بنسبة 7.26%.
وسجلت أسعار النفط مكاسب قياسية في مارس، وارتفعت 50%، قبل أن تنخفض في الآونة الأخيرة لما دون 100 دولار للبرميل، لكنها ظلت ضمن نطاق التسعين دولاراً خلال الأسبوع.
وشكلت الحملة الإسرائيلية على لبنان عقبة كبيرة أمام التوصل إلى اتفاق سلام يتطلع له ترامب لإنهاء الحرب التي شنها مع إسرائيل على إيران في أواخر فبراير.
وقال مصدران إيرانيان لرويترز أمس الخميس إن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين خفضوا توقعاتهم بشأن التوصل إلى اتفاق سلام شامل، ويسعون بدلاً من ذلك إلى توقيع مذكرة تفاهم مؤقتة لمنع تجدد الصراع.
وتشير تقديرات محللين في آي.إن.جي إلى أن إغلاق المضيق يتسبب في تعطيل تدفق ما يقرب من 13 مليون برميل من النفط يومياً.
