قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الإبقاء على معدلات العائد الأساسية دون تغيير، في خطوة تعكس تقييمها لمستجدات التضخم وتوقعاته منذ الاجتماع السابق.
وثبتت اللجنة سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19.00%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20.00%، فيما بلغ سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 19.50%. كما أبقت على سعر الائتمان والخصم عند المستوى نفسه 19.50%، وفقاً لـ «CNBC عربية».
وأوضحت اللجنة أن هذا التوجه يأتي انسجاماً مع رؤيتها لمستويات التضخم الأخيرة وتوقعاتها المستقبلية، مؤكدة أن الاستقرار النقدي يتطلب الحذر في ظل الظروف الاقتصادية العالمية غير المستقرة.
ويعكس تثبيت معدلات الفائدة حرص البنك المركزي على تحقيق التوازن بين دعم استقرار المعدلات والحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلية، مع الاستعداد لاتخاذ إجراءات إضافية إذا ظهرت ضغوط تضخمية جديدة.
وأكد محللون: أن المركزي المصري سيواصل اتباع سياسة الانتظار والترقب لحين ظهور أثر الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء، إلى جانب معرفة قرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية للربع الثالث من العام، لما له من انعكاس مباشر على معدلات التضخم.
وعن مسار السياسة النقدية حتى نهاية 2026 يرجح 80% من المشاركين أن يواصل المركزي المصري تثبيت الفائدة واتباع سياسة نقدية “حذرة” تحسباً لأية تقلبات محتملة في الأسواق العالمية لاسيما أسواق الطاقة، بينما يتوقع الباقون أن يشهد الربع الأخير من العام عودة محتملة للتيسير النقدي حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية.
ومنذ بداية عام 2026، اتخذ البنك المركزي المصري سلسلة من القرارات النقدية اتسمت بالحذر، حيث ثبت معدلات الفائدة في معظم الاجتماعات لمواجهة تقلبات التضخم وضغوط الأسواق العالمية.
وجاءت القرارات كالتالي:
ومنذ بداية عام 2026، اتخذ البنك المركزي المصري سلسلة من القرارات النقدية جاءت كالتالي:
فبراير 2026: عقدت اللجنة أول اجتماعاتها في العام، وقررت خفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، في أول تيسير نقدي بعد فترة تشديد طويلة، مستفيدة من بدء تراجع التضخم عن ذروته في نهاية 2025.
أبريل 2026: أبقت اللجنة على أسعار العائد دون تغيير عند 19.00% للإيداع و20.00% للإقراض و19.50% للعملية الرئيسية، في أول تثبيت لها بعد خفض فبراير.
مايو 2026: ثبّت البنك المركزي معدلات الفائدة عند المستويات نفسها (19% إيداع، 20% إقراض، 19.5% للعملية الرئيسية)، مؤكداً أن الضغوط التضخمية من جانب الطلب ما زالت محدودة، وأن التباطؤ في نمو الناتج المحلي الإجمالي يفرض الحذر.
يوليو 2026: قررت اللجنة الإبقاء على أسعار الفائدة كما هي للمرة الثالثة على التوالي، في وقت سجّل فيه التضخم السنوي العام ارتفاعاً إلى 14.9% خلال يوليو مقابل 14.3% في يونيو، وهو ما دفع المركزي إلى مواصلة مراقبة البيانات بحذر قبل اتخاذ أي خطوة جديدة نحو خفض الفائدة.
